منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥
قال: «كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد [١]» [٢].
مسألة: لو ترك القراءة ناسيا، قرأ ما لم يركع،
فإن [٣] ركع استمرّ و لا شيء عليه عندنا إلّا على قول بعض أصحابنا: إنّ سجود السهو يجب لكلّ زيادة و نقيصة [٤].
و قال الشافعيّ: تبطل صلاته [٥].
لنا: قوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان» [٦].
و لا ينتقض [٧] بالركوع و السجدتين، لأنّهما ركن، فلا تصحّ الصلاة من دونه. و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام:
«فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة، و من نسي القراءة فقد تمّت صلاته و لا شيء عليه» [٨]. و إيجاب السجدتين تخصيص للنفي من غير دليل، و مناف للتمام.
احتجّ المخالف [٩] بقوله عليه السلام: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [١٠].
و الجواب: أنّ الخطاب يستدعي الاستحضار.
[١] أكثر النسخ: تعده.
[٢] التّهذيب ٢: ٣٥٢ الحديث ١٤٦٠، الوسائل ٥: ٣٤٢ الباب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٣] ح، ق و خا: فإذا.
[٤] الفقيه ١: ٢٢٥، أمالي الصدوق: ٥١٣ المجلس ٩٣.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٢، المجموع ٣: ٣٣٢، المغني ١: ٥٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٥٦.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٣ و ٢٠٤٥، و من طريق الخاصّة ينظر: الفقيه ١: ٣٦ الحديث ١٣٢.
الخصال: ٤١٧ الحديث ٩، الوسائل ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢. بتفاوت.
[٧] ح: و لا ينقض.
[٨] التّهذيب ٢: ١٤٦ الحديث ٥٦٩، الاستبصار ١: ٣٥٣ الحديث ١٣٣٥، الوسائل ٤: ٧٦٧ الباب ٢٧ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٢.
[٩] المغني ١: ٥٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٥٦.
[١٠] عوالي اللئالي ٢: ٢١٨ الحديث ١٣، سنن البيهقيّ ٢: ٥٩، و ينظر أيضا: صحيح البخاريّ ١: ١٩٢، صحيح مسلم ١: ٢٩٥ الحديث ٣٩٤. و اللفظ فيهما: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».