منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦
عليه السلام قال: «سلّه سلّا رفيقا، فإذا وضعته [١] في لحده فليكن أولى الناس به ممّا يلي رأسه» [٢] الحديث.
و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
مضت السنّة من رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله أنّ المرأة لا يدخل قبرها إلّا من كان يراها في حياتها» [٣].
و لأنّها حالة يطلب فيها الحظّ للميّت و الرفق به، فكان ذو الرحم أولى.
فروع:
الأوّل: الرجال أولى بدفن الرجال،
بلا خلاف بين العلماء في ذلك، لأنّه فعل يحتاج إلى من يكون له بطش و قوّة، و النساء لسن [٤] كذلك [٥].
الثاني: الرجال أولى بدفن النساء أيضا.
و به قال الشافعيّ [٦]. و عن أحمد روايتان [٧].
لنا: ما قدّمناه من الاحتياج إلى البطش و القوّة. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا ماتت ابنته [٨]، أمر أبا طلحة، فنزل في
[١] م و ن: أوضعته.
[٢] التهذيب ١: ٣١٧ الحديث ٩٢٢، الوسائل ٢: ٨٤٣ الباب ٢٠ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٣] التهذيب ١: ٣٢٥ الحديث ٩٤٨، الوسائل ٢: ٨٥٣ الباب ٢٦ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٤] أكثر النسخ: ليس.
[٥] ف: بكذلك.
[٦] الأمّ ١: ٢٧٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٧، المجموع ٥: ٢٨٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٢٠٦، مغني المحتاج ١: ٣٥٢، السراج الوهّاج: ١١١.
[٧] المغني ٢: ٣٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥٣، الإنصاف ٢: ٥٤٤.
[٨] بنت رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله هي أمّ كلثوم و أمّها خديجة بنت خويلد تزوّجها عثمان بن عفّان، لمّا ماتت نزل في قبرها عليّ عليه السلام، و الفضل و أسامة بن زيد، و قيل: إنّ أبا طلحة استأذن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله في أن ينزل معهم فأذن له.
أسد الغابة ٥: ٦١٢، الإصابة ٤: ٤٨٩، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٤٨٦.