منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
لم [١] يكن به بأس بلا خلاف، لأنّه في محلّ الضرورة.
روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دخل قبرا ليلا فأسرج له فيه سراج [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن الجنازة يخرج معها بالنار، فقال: «إنّ ابنة رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله أخرج بها ليلا و معها مصابيح» [٣].
الثالث عشر: يجوز حمل ميّتين على سرير واحد
و إن كان مكروها، و أشدّ منه كراهية حمل رجل و امرأة.
روى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: أ يجوز أن يجعل الميّتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة و قلّة الناس؟
و إن كان الميّتان رجلا و امرأة يحملان على سرير واحد و يصلّى عليهما؟ فوقّع عليه السلام:
«لا يحمل الرجل مع المرأة [٤] على سرير واحد» [٥].
قال [٦] الشيخ: و لا يجوز حمل ميّتين على سرير واحد، لأنّه بدعة [٧]. و عندي في التحريم نظر [٨].
مسألة: و تجب الصلاة على الميّت البالغ من المسلمين
بلا خلاف.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «صلّوا على من قال:
[١] ن و ش: فلم.
[٢] سنن الترمذيّ ٣: ٣٧٢ الحديث ١٠٥٧، سنن ابن ماجه ١: ٤٨٧ الحديث ١٥٢٠، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ١١٤ الحديث ١١٢٩٥، سنن البيهقيّ ٤: ٥٥.
[٣] الفقيه ١: ١٠٠ الحديث ٤٦٦، الوسائل ٢: ٨٣٢ الباب ١٠ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[٤] ش، ن، ك و م: و المرأة، مكان: مع المرأة.
[٥] التهذيب ١: ٤٥٤ الحديث ١٤٨٠، الوسائل ٢: ٨٦٨ الباب ٤٢ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٦] ح: و قال.
[٧] النهاية: ٤٤.
[٨] جملة: و عندي في التحريم نظر، لا توجد في ح، ق، م، ن و خا.