منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
الكفّار.
احتجّ الشافعيّ بأنّ أسماء بنت أبي بكر غسّلت ابنها عبد اللّٰه بن الزبير [١].
و الجواب: أنّه أخذ و صلب فهو مقتول في غير المعركة.
الثاني عشر: المقتول من أهل البغي يغسّل.
و به قال الشافعيّ [٢]، و مالك [٣]، و أحمد [٤]. و قال أبو حنيفة: لا يغسّل [٥].
لنا: عموم الأمر بالتغسيل. و لأنّه مسلم قتل بحقّ فأشبه الزاني و القاتل.
احتجّ أبو حنيفة بأنّهم جماعة لهم منعة و قوّة باينوا أهل الحقّ بدار و قتال، فلا يغسّلون، كالمشركين [٦].
و الجواب: الفرق الإسلام [٧].
الثالث عشر: كلّ مقتول سوى من قتل في المعركة [٨]
فإنّه يغسّل و يكفّن، سواء قتل بمحدّد [٩] أو لا، ظلما قتل أو لا. و عليه فتوى علمائنا، و به قال الحسن البصريّ [١٠]،
[١] المغني ٢: ٤٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
١٥٤، مغني المحتاج ١: ٣٥٠.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، حلية العلماء ٢: ٣٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٤.
[٣] المجموع ٥: ٢٦٧.
[٤] المغني ٢: ٤٠٢، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢، المجموع ٥: ٢٦٧.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٣، بدائع الصنائع ١: ٣٠٤، شرح فتح القدير ٢: ١٠٩، المجموع ٥: ٢٦٧.
[٦] بدائع الصنائع ١: ٣٠٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٤، شرح فتح القدير ٢: ١٠٩.
[٧] ح: بالإسلام.
[٨] ح، خا و ق: بالمعركة.
[٩] ح: بحديد.
[١٠] المغني ٢: ٤٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢.