منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
فتجذب بخارها فعل ذلك، و لو لم يعلم هل بقي فيه بخار أم لا أنزل إليه مصباح فإن انطفأ فالبخار باق، فقد قيل: لا تثبت النار إلّا فيما يعيش [١] فيه الحيوان [٢]، و إن لم يمكن إخراجه طمّت عليه البئر و جعلت [٣] قبرا له، لأجل الضرورة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في بئر محرج وقع [٤] فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر، أ يتوضّأ في تلك البئر؟ قال: «لا يتوضّأ فيه تعطّل و تجعل قبرا، و إن أمكن إخراجه أخرج و غسّل و دفن، قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: حرمة المرء المسلم ميّتا كحرمته و هو حيّ سواء» [٥].
مسألة: و لو دفن من غير غسل،
أو إلى غير القبلة، أو بلع [٦] شيئا له قيمة، نبش قبره و غسّل و كفّن و صلّي عليه و دفن. و به قال الشافعيّ [٧]، و أبو ثور [٨].
و قال أبو حنيفة: لا ينبش لأنّه مثلة و قد نهي عنها [٩].
لنا: أنّه إخلال بواجب و تداركه ممكن.
[١] خا، ق و ح: نفس.
[٢] المغني ٢: ٤٠٦.
[٣] ح: فجعلت.
[٤] خا و ح: رفع، ك: فوقع، كما في التهذيب.
[٥] التهذيب ١: ٤٦٥ الحديث ١٥٢٢، و ص ٤١٩ الحديث ١٣٢٤، الوسائل ٢: ٨٧٥، الباب ٥١ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٦] أكثر النسخ: بلغ.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٨، المجموع ٥: ٢٩٩- ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٢٥٠، مغني المحتاج ١:
٣٦٦، السراج الوهّاج: ١١٥، المغني ٢: ٤١٥.
[٨] المغني ٢: ٤١٥.
[٩] تحفة الفقهاء ١: ٢٥٣، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٣، بدائع الصنائع ١: ٣١٩، مجمع الأنهر ١: ١٨٧، شرح فتح القدير ٢: ١٠١، المغني ٢: ٤١٥.