منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
أبا الحسن موسى عليه السلام عن البناء على القبر و الجلوس عليه هل يصلح؟ قال:
«لا يصلح البناء عليه، و لا الجلوس، و لا تجصيصه، و لا تطيينه» [١].
فرع: لا بأس بتطيينها ابتداء،
لأنّ في تخصيص النهي بالتجصيص إشعارا بالرخصة في التطيين. و في حديث السكونيّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا تطيّنوا القبر من غير طينه» [٢] إشعار بالجواز من طينه، و عليه يحمل حديث عليّ بن جعفر. و يحمل التجصيص الّذي أمر به أبو الحسن عليه السلام بعض مواليه لمّا ماتت [٣] ابنته، على التطيين [٤].
مسألة: و يكره البناء على القبر، و الصلاة عليه، و القعود.
روى ذلك يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «نهى رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله أن يصلّى على قبر، أو يقعد عليه، أو يبنى عليه» [٥]. و لأنّ في ذلك اتّباعا لأهل الدنيا في زينتهم و قلّة احترام الموتى.
[١] التهذيب ١: ٤٦١ الحديث ١٥٠٣، الاستبصار ١: ٢١٧ الحديث ٧٦٧، الوسائل ٢: ٨٦٩، الباب ٤٤ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٢٠١ الحديث ١، التهذيب ١: ٤٦٠ الحديث ١٤٩٩، الوسائل ٢: ٨٦٤، الباب ٣٦ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٣] ح: فاتت.
[٤] التهذيب ١: ٤٦١ الحديث ١٥٠١، الاستبصار ١: ٢١٧ الحديث ٧٦٨، الوسائل ٢: ٨٦٤، الباب ٣٧ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٥] التهذيب ١: ٤٦١ الحديث ١٥٠٤، الاستبصار ١: ٤٨٢ الحديث ١٨٦٩ و فيه: «أو يقعد عليه، أو يتّكئ عليه، أو يبنى عليه»، الوسائل ٢: ٨٦٩، الباب ٤٤ من أبواب الدفن الحديث ٢.