منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
سواء» [١]. و الحديث [٢] الأوّل قويّ، و عندي فيه تردّد [٣].
الثاني: لو ذكر أنّه قد ترك سجدتين- و هو قائم قبل الركوع
رجع فسجدهما ثمَّ قام، لأنّ محلّ السجود باق، و لهذا صحّ الرجوع في السجدة الواحدة. أمّا لو ذكر بعد الركوع، فإنّه يعيد الصلاة، لأنّه ترك ركنا و ذكر بعد فعل آخر.
الثالث: لا فرق بين أن يقوم عقيب السجدة الأولى ناسيا، و بين أن يقوم عقيب الجلسة الفاصلة بين السجدتين،
فإنّه إن [٤] ذكر قبل الركوع رجع فيسجد [٥] من غير جلوس في البابين.
و قال بعض الشافعيّة: يجب عليه أن يجلس في الصورة الثانية ثمَّ يسجد [٦].
لنا [٧] الأصل براءة الذمّة. و لأنّ الغرض من الجلوس الفصل، و قد حصل بالقيام.
احتجّ المخالف بأنّها واجبة فلتفعل كالسجدة [٨].
و الجواب: وجوب فعلها تابع لمحلّها و قد فات.
الرابع: لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات، قضاهنّ بعد الفراغ و سجد للسهو.
و هو قول علمائنا إلّا من أبطل [٩] الصلاة بالسهو العارض في الأوّلتين [١٠]، و به قال
[١] التّهذيب ٢: ١٥٤ الحديث ٦٠٦، الاستبصار ١: ٣٥٩ الحديث ١٣٦٣، الوسائل ٤: ٩٦٩ الباب ١٤ من أبواب السجود الحديث ٥.
[٢] ص و ك: و الخبر.
[٣] ص و ك: توقّف.
[٤] بعض النسخ: إذا.
[٥] خا، ص، ح و ق: فسجد.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٠، المجموع ٤: ١١٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٤٩، حلية العلماء ٢: ١٦٤.
[٧] ح، ق و خا بزيادة: أنّ.
[٨] فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٤٩، المجموع ٤: ١١٩.
[٩] ح: يبطل.
[١٠] م، ف، غ و ح: الأوليين.