منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
أثلاثا صلّى أم أربعا و همه في ذلك سواء، قال: فقال: «إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار، إن شاء صلّى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات» [١].
و هذه الرواية و إن كانت مرسلة إلّا أنّ اتّفاق القائلين بالبناء على الأكثر على التخيير المشتملة عليه يؤيّدها.
الثالث: لو شكّ بين الاثنتين و الأربع بنى على الأربع و سلّم،
ثمَّ صلّى ركعتين من قيام، لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل صلّى ركعتين فلا يدري أ ركعتان [٢] هي أو أربع، قال: «يسلّم ثمَّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب و يتشهّد و ينصرف و ليس عليه شيء» [٣].
و في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا لم تدر أربعا صلّيت أو ركعتين فقم و اركع ركعتين ثمَّ سلّم و اسجد سجدتين و أنت جالس ثمَّ تسلّم [٤] بعدهما» [٥].
و في وجوب السجدتين نظر. و يحتمل أن ينزّل على ما إذا تكلّم، لما رواه الشيخ عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين [٦] صلّى أم أربعا، قال: «يتشهّد و يسلّم، ثمَّ يقوم فيصلّي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ثمَّ يتشهّد و يسلّم، فإن كان قد صلّى أربعا كانت هاتان نافلة، و إن كان قد صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة، و إن كان تكلّم فليسجد سجدتي
[١] التهذيب ٢: ١٨٤ الحديث ٧٣٤، الوسائل ٥: ٣٢٠ الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٢] ك، ف، غ، ق، ص: ركعتين، كما في الوسائل، ح، م، ن و خا: أ ركعتين.
[٣] التهذيب ٢: ١٨٥ الحديث ٧٣٧، الاستبصار ١: ٣٧٢ الحديث ١٤١٤، الوسائل ٥: ٣٢٤ الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.
[٤] خا، ح و ق: سلّم، كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ٢: ١٨٥ الحديث ٧٣٨، الوسائل ٥: ٣٢٤ الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٨.
[٦] م و ن: أ ركعتين.