منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
«لمّا مات آدم فبلغ إلى الصلاة عليه، فقال هبة اللّٰه لجبرئيل عليه السلام: تقدّم يا رسول اللّٰه [١] فصلّ على نبيّ اللّٰه، فقال جبرئيل عليه السلام: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ [٢] أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدّم أبرار ولده و أنت من أبرّهم، فتقدّم فكبّر عليه خمسا [٣] عدّة الصلوات الّتي فرضها اللّٰه عزّ و جلّ على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و هي السنّة الجارية في ولده إلى يوم القيامة» [٤].
احتجّ الجمهور [٥] بما رواه أبيّ بن كعب أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله قال:
«إنّ الملائكة صلّت على آدم فكبّرت عليه أربعا و قالت: هذه سنّتكم يا بني آدم» [٦].
و أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله كبّر على عثمان بن مظعون أربعا [٧]، و كبّر على النجاشيّ أربعا [٨].
و الجواب: أنّها معارضة بما ذكرناه من الأخبار من طرقهم [٩]، فيبقى [١٠] ما رويناه من طرقنا أولى. و لأنّ رواياتنا قد اشتملت على التعليل- من كون كلّ تكبيرة بدلا عن صلاة- فيكون أولى.
و بالجملة: نقل أهل البيت عليهم السلام هو المعتمد عليه و لأنّ رواياتنا
[١] ح و ق بزيادة: صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] غ: تعالى.
[٣] أكثر النسخ: خمسة.
[٤] الفقيه ١: ١٠٠ الحديث ٤٦٨، الوسائل ٢: ٧٧٤، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١٣.
[٥] المجموع ٥: ٢٢٩، المغني ٢: ٣٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٠.
[٦] سنن البيهقيّ ٤: ٣٦، سنن الدار قطنيّ ٢: ٧١ الحديث ٢، مجمع الزوائد ٣: ٣٥.
[٧] مجمع الزوائد ٣: ٣٥.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٩٢ و ١١٢، صحيح مسلم ٢: ٦٥٦ الحديث ٩٥١، سنن أبي داود ٣: ٢١٢ الحديث ٣٢٠٤، سنن الترمذيّ ٣: ٣٤٢ الحديث ١٠٢٢، سنن النسائيّ ٤: ٧٢، الموطّأ ١: ٢٢٦ الحديث ١٤.
[٩] تقدّم في ص ٣١١، ٣١٢.
[١٠] خا، ح و ق: فبقي.