منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
«أفضل الأعمال أحمزها» [١].
مسألة: و يكره المشي أمام الجنائز [٢] للماشي و الراكب معا،
بل المستحبّ أن يمشي خلفها أو من أحد جانبيها. و هو مذهب علمائنا أجمع، و به قال الأوزاعيّ، و أصحاب الرأي، و إسحاق [٣].
و قال الثوريّ: الراكب خلفها، و الماشي حيث شاء [٤].
و قال أصحاب الظاهر: الراكب خلفها أو بين جنبيها، و الماشي أمامها [٥].
و قال الشافعيّ [٦]، و ابن أبي ليلى [٧]، و مالك: المشي أمامها أفضل للراكب و الراجل [٨]. و به قال عمر، و عثمان، و أبو هريرة، و القاسم بن محمّد، و ابن الزبير، و أبو قتادة، و شريح، و سالم، و الزهريّ [٩].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي سعيد الخدريّ قال: سألت عليّا عليه السلام فقلت:
أخبرني يا أبا الحسن عن المشي مع الجنازة، فقال: «فضل الماشي خلفها على الماشي
[١] لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة الموجودة، نعم الحديث موجود في بعض المصادر اللغويّة، ينظر: النهاية لابن الأثير ١: ٤٤٠، لسان العرب ٥: ٣٣٩، مجمع البحرين ٤: ١٦ و فيها: عن ابن عبّاس، سئل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: «أحمزها».
[٢] ح، خا و ق: الجنازة.
[٣] المغني ٢: ٣٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٦٦، المجموع ٥: ٢٧٩، نيل الأوطار ٤: ١١٦.
[٤] حلية العلماء ٢: ٣٦٣، المجموع ٥: ٢٧٩، سبل السلام ٢: ١٠٨، نيل الأوطار ٤: ١١٧.
[٥] المحلّى ٥: ١٦٤.
[٦] حلية العلماء ٢: ٣٦٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٦، المجموع ٥: ٢٧٩، مغني المحتاج ١: ٣٤٠، السراج الوهّاج: ١٠٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٤٢.
[٧] المجموع ٥: ٢٧٩.
[٨] الموطّأ ١: ٢٢٥، المدوّنة الكبرى ١: ١٧٧، بداية المجتهد ١: ٢٣٣، إرشاد السالك: ٤٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ٥٦.
[٩] المغني ٢: ٣٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٦٦، المجموع ٥: ٢٧٩، نيل الأوطار ٤: ١١٦.