منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
و مثله رواه في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [١].
و عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يفوته المغرب حتّى تحضر العتمة، فقال: «إن حضرت العتمة و ذكر أنّ عليه صلاة المغرب، فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ، و إن أحبّ بدأ بالعتمة ثمَّ صلّى المغرب بعد [٢]» [٣].
و عن إسماعيل بن همّام، عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال في الرجل يؤخّر الظهر حتّى يدخل وقت العصر: «إنّه يبدأ بالعصر ثمَّ يصلّي الظهر» [٤].
و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قلت له: تفوت الرجل الأولى و العصر و المغرب و ذكر عند العشاء الآخرة، قال: «يبدأ بالوقت الذي هو فيه، فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخل [٥]، ثمَّ يقضي ما فاته، الأوّل فالأوّل» [٦].
و لأنّ الوجوب مشترك بين الحاضرة و الفوائت، فتقديم إحداهما على الأخرى يحتاج إلى دليل، و لأنّ الأصل عدم وجوب الترتيب.
احتجّ المخالف [٧] بقوله عليه السلام: «من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها» [٨]. و قوله
[١] التهذيب ٢: ٢٧٠ الحديث ١٠٧٧، الاستبصار ١: ٢٨٨ الحديث ١٠٥٤، الوسائل ٣: ٢٠٩ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٢] أكثر النسخ: بعده، و في الاستبصار: بعدها.
[٣] التهذيب ٢: ٢٧١ الحديث ١٠٧٩، الاستبصار ١: ٢٨٨ الحديث ١٠٥٥، الوسائل ٣: ٢١٠ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٢: ٢٧١ الحديث ١٠٨٠، الاستبصار ١: ٢٨٩ الحديث ١٠٥٦، الوسائل ٣: ٩٤ الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ١٧.
[٥] أكثر النسخ: دخلت، كما في الوسائل.
[٦] التهذيب ٢: ٣٥٢ الحديث ١٤٦٢، الوسائل ٣: ٢١٠ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت الحديث ٦ و ج ٥: ٣٥١ الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ٥.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٥٤، المدوّنة الكبرى ١: ١٣٠، المغني ١: ٦٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨٥.
[٨] عوالي اللئالي ٢: ٥٤ الحديث ١٤٣، و ج ٣: ١٠٧ الحديث ١٥٠، المعتبر ٢: ٤٠٦.