منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
و إذا ثبت الحكم في هذه الأعضاء ثبت في صورة النزاع، لعدم الفاصل. و لأنّه أولى، لأنّه محلّ العلوم و الإرادات [١] على رأي [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر [٣]، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يأكله السبع و الطير فيبقى عظامه بغير لحم، كيف يصنع به؟ قال: «يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن، فإذا كان الميّت نصفين صلّي على النصف الذي فيه القلب» [٤].
و عن عبد اللّٰه بن الحسين [٥]، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«إذا وسّط الرجل بنصفين صلّي على النصف الذي فيه القلب» [٦].
و لأنّه بعض الميّت فكان [٧] له حكمه، لافتقاره إلى الشفاعة و الاستغفار كالجميع.
فروع:
الأوّل: لو وجد الأعظم من النصف و لم يكن فيه الصدر
لم يصلّ عليه عندنا.
و به قال أحمد في إحدى الروايتين. و قال في الأخرى: يصلّى عليه [٨]. و هو قول
[١] ح: و الآداب.
[٢] غ: طريق.
[٣] ح بزيادة: عليه السلام.
[٤] التهذيب ١: ٣٣٦ الحديث ٩٨٣ و ج ٣: ٣٢٩ الحديث ١٠٢٨، الوسائل ٢: ٨١٦ الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٦.
[٥] عبد اللّٰه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام الهاشميّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ: إنّي لم أقف على تنصيص على توثيقه.
رجال الطوسيّ: ٢٢٣، تنقيح المقال ٢: ١٧٨، ١٧٩.
[٦] التهذيب ١: ٣٣٧ الحديث ٩٨٥، الوسائل ٢: ٨١٧ الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١١.
[٧] خا، ح و ق: و كان.
[٨] المغني ٢: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٧، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥١، الإنصاف ٢: ٥٣٦.