منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
تامّة كانت الركعة نافلة و السجدتان [١]. و رواه أبو داود [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلّى خمسا، فقال: «إن كان جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته» [٣].
و عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل استيقن بعد أن صلّى الظهر أنّه صلّى خمسا، قال: «و كيف استيقن؟» قلت: علم، قال: «إن كان علم أنّه كان جلس في الرابعة فصلاته الظهر تامّة و ليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة و سجدتين، فتكونان ركعتين نافلة و لا شيء عليه» [٤].
و لأنّه أتى بالأركان، فلا يؤثّر ترك بعض الواجبات سهوا، و التّشهّد و التسليم ليسا بركنين فلا تبطل الصلاة بتركهما.
فروع:
الأوّل: هل يضيف إليها ركعة أخرى و يصلّيها نفلا؟
فعلى ما تضمّنته رواية محمّد بن مسلم يضيف ركعة أخرى و يجعلهما نفلا، و عندي فيه تردّد.
الثاني: لو ذكر الزيادة بعد القيام قبل الركوع قعد و تشهّد
و سلّم و سجد سجدتي السهو، لأنّه لم يفت المحلّ. و لو ذكر بعد الركوع قبل [٥] السجود، فعلى ما تضمّنته الرواية
[١] في النسخ: و السجدتين، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢٦٩ الحديث ١٠٢٤.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٤ الحديث ٧٦٦، الاستبصار ١: ٣٧٧ الحديث ١٤٣١، الوسائل ٥: ٣٣٢ الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٢: ١٩٤ الحديث ٧٦٥، الاستبصار ١: ٣٧٧ الحديث ١٤٣٠، الوسائل ٥: ٣٣٢ الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٥.
[٥] ح، ق و خا: و قبل.