منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن القاسم بن عبيد اللّٰه القمّيّ [١] قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل يصلّي على جنازة وحده، قال: «نعم» قلت: فاثنان يصلّيان عليها؟
قال: «نعم، و لكن يقوم أحدهما خلف الآخر و لا يقوم بجنبه» [٢].
احتجّ المخالف [٣] بقوله عليه السلام: «صلّوا على من قال: لا إله إلّا اللّٰه» [٤]. و هذا جمع أقلّه ثلاثة.
و الجواب: أنّ الجمع في الخطاب لا يستلزم الجمع في الفعل و إلّا لوجب الاشتراط المذكور في قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ* [٥]. و هو باطل بالإجماع.
فروع:
الأوّل: لو صلّى على الميّت اثنان وقف المأموم خلف الإمام،
و لا يقف عن يمينه، بخلاف الفرائض، لرواية القاسم بن عبيد اللّٰه [٦] القمّيّ عن أبي عبد اللّٰه
[١] أكثر النسخ و بعض المصادر: القاسم بن عبد اللّٰه، و الصحيح: القاسم بن عبيد اللّٰه القمّيّ، روى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، و روى عنه زكريّا بن موسى في التهذيب ٣: ٣١٩ الحديث ٩٩٠، و لكنّ الرواية بعينها رواها الكلينيّ في الكافي ٣: ١٧٦، و الصدوق في الفقيه ١: ١٠٣ الحديث ٤٧٦، و العامليّ في الوسائل عن اليسع بن عبد اللّٰه القمّيّ، قال المامقانيّ: لم يعلم أيّهما أصوب و إن كان المظنون كون الصواب ما في الكافي لغاية ضبطه، ثمَّ قال:
و الرجل مجهول. و يظهر من السيّد الخوئيّ ترجيح ما في الكافي، لكونه موافقا لما في الفقيه و الوافي و الوسائل و اللّٰه العالم.
جامع الرواة ٢: ١٨، تنقيح المقال ٣: ٣٢٩، معجم رجال الحديث ١٤: ٢٩.
[٢] التهذيب ٣: ٣١٩ الحديث ٩٩٠، الوسائل ٢: ٨٠٥ الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١. و فيهما:
«يقوم الآخر خلف الآخر» و في الوسائل: عن اليسع بن عبد اللّٰه القمّيّ.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢١٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٨٨، مغني المحتاج ١: ٣٤٥.
[٤] سنن الدار قطنيّ ٢: ٥٦ الحديث ٣، ٤، مجمع الزوائد ٢: ٦٧، كنز العمّال ١٥: ٥٨٠ الحديث ٤٢٢٦٤، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٤٥، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ٣٤٢ الحديث ١٣٦٢٢.
[٥] البقرة [٢] : ٤٣، ٨٣ و ١١٠، النساء [٤] : ٧٧، النور [٢٤] : ٥٦، المزّمّل [٧٣] : ٢٠.
[٦] خا، ح و ق: عبد اللّٰه.