منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩
و قال أحمد: إذا ذكرها بعد القراءة بطلت الأولى و تمّم الثانية [١].
لنا على وجوب العود قبل الركوع: اتّفاق العلماء. و لأنّ القيام ليس ركنا يمنع من العود إلى السجود، و كذلك القراءة، فبطل قول أحمد. أمّا إذا ركع فإنّ الإتيان بالسجدة أو التلفيق [٢] يغيّران هيئة الصلاة و يقتضيان زيادة ركن فيها، و قد بيّنّا البطلان بذلك [٣].
و يؤيّده: رواية إسماعيل بن جابر و قد تقدّمت [٤].
و احتجّ القائل بالإعادة في الأوّلتين [٥] [٦] بما رواه الشيخ في الصحيح عن [أحمد بن محمّد] [٧] بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل يصلّي ركعتين، ثمَّ ذكر في الثانية- و هو راكع- أنّه ترك سجدة في الأولى، قال: كان أبو الحسن عليه السلام يقول: «إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتّى يصحّ لك ثنتان، فإذا كانت الثالثة و الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود» [٨].
و الجواب: المعارضة بما تقدّم. و بما رواه معلّى بن خنيس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: «نسيان السجدة في الأوّلتين [٩] و الآخرتين
[١] المغني ١: ٧١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٢٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢١٤، ٢١٥، الإنصاف ١:
١٣٩، المجموع ٤: ١٢٢، حلية العلماء ٢: ١٦٥.
[٢] ن: و التلفيق.
[٣] يراجع: ص ١١.
[٤] تقدّمت في ص ٤٧ الرقم ٥.
[٥] ف و غ: الأوّليين.
[٦] الخلاف ١: ١٦٧ ذيل مسألة- ٩٨، التهذيب ٢: ١٥٤.
[٧] في النسخ: محمّد بن أحمد، و الصحيح ما أثبتناه.
[٨] التّهذيب ٢: ١٥٤ الحديث ٦٠٥، الاستبصار ١: ٣٦٠ الحديث ١٣٦٤، الوسائل ٤: ٩٦٨ الباب ١٤ من أبواب السجود الحديث ٣.
[٩] ف و غ: الأوليين.