منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
و عن محمّد بن عجلان [١] قال: سمعت صادقا يصدق على اللّٰه- يعني أبا عبد اللّٰه عليه السلام- قال: «إذا جئت بالميّت إلى قبره فلا تفدحه بقبره، و لكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة أذرع، و دعه حتّى يتأهّب للقبر و لا تفدحه به» [٢].
مسألة: و يستحبّ أن يوضع رأس الميّت عند رجلي [٣] القبر،
ثمَّ يسلّ سلّا إن كان الميّت رجلا، و إن كان امرأة وضعت قدّام القبر ممّا يلي القبلة، قاله علماؤنا. و به قال ابن عمر، و أنس، و النخعيّ، و الشعبيّ [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أهل الظاهر [٦].
و قال أصحاب الرأي: توضع الجنازة على جانب القبر ممّا يلي القبلة مطلقا [٧].
لنا: ما رواه الجمهور عن عبد اللّٰه بن يزيد [٨] الأنصاريّ [٩] أنّ الحارث أوصى أن يليه
[١] محمّد بن عجلان المدنيّ القرشيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام، و قال المامقانيّ: الظاهر كونه إماميّا و لكن حاله مجهول.
رجال الطوسيّ: ١٣٦ و ٢٩٥، تنقيح المقال ٣: ١٥٠.
[٢] التهذيب ١: ٣١٣ الحديث ٩٠٩، الوسائل ٢: ٨٣٨ الباب ١٦ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٣] ش، ك و م: رجل.
[٤] المغني ٢: ٣٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٧٧، المجموع ٥: ٢٩٤.
[٥] الأمّ ١: ٢٧٣، حلية العلماء ٢: ٣٦٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٧، المجموع ٥: ٢٩٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٢٠٤- ٢٠٥، مغني المحتاج ١: ٣٥٢، المغني ٢: ٣٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٧٧.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] بدائع الصنائع ١: ٣١٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٣، شرح فتح القدير ٢: ٩٨، الدرّ المنتقى بهامش مجمع الأنهر ١: ١٨٦، المغني ٢: ٣٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٧٧.
[٨] أكثر النسخ: سويد، ح و ق: سريد.
[٩] عبد اللّٰه بن يزيد بن زيد بن حصين بن عمر بن الحارث. الأوسيّ الأنصاريّ شهد الحديبية و هو ابن سبع عشرة سنة و شهد مع عليّ عليه السلام الجمل و صفّين و النهروان و استعمله عبد اللّٰه بن الزبير على الكوفة، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن أبي أيّوب و أبي مسعود و غيرهم، و روى عنه ابنه موسى و ابن ابنته عديّ بن ثابت الأنصاريّ و أبو إسحاق السبيعيّ و جمع.
أسد الغابة ٣: ٢٧٤، تهذيب التهذيب ٦: ٧٨.