منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
أمّا من [١] فقد المطهّر المائيّ و الترابيّ حتّى خرج وقت الصلاة، ففي سقوط القضاء عنه خلاف بين علمائنا، قال الشيخ [٢]، و السيّد المرتضى: يسقط القضاء [٣]. و قال المفيد: يقضي [٤]. و الأقرب الأوّل، لأنّها صلاة مشروطة بالطّهارة فلا تصحّ بدونها، و سقوط أدائها يستلزم سقوط قضاءها.
مسألة: الحواضر مرتّبة [٥]، كالظهر على العصر،
و العصر على المغرب، و المغرب على العشاء [٦]، بلا خلاف بين أهل العلم في ذلك، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله رتّب و قال:
«صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٧].
و ما ثبت بالنقل عن أهل البيت عليهم السلام: «إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين، إلّا أنّ هذه قبل هذه» [٨] و «إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين، إلّا أنّ هذه قبل هذه» [٩].
مسألة: و ترتّب الفوائت بعضها على بعض كالحواضر.
ذهب إليه علماؤنا.
[١] ح: و من مكان: أمّا من.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ٤٠٥.
[٣] الناصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٩٠.
[٤] المقنعة: ٨.
[٥] م: المرتّبة، ن: المترتّبة، ص، ف و غ: مترتّبة.
[٦] غ بزيادة: الآخرة.
[٧] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢ و ج ٨: ١١، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤٥.
[٨] روايات الباب كثيرة، منها ما رواه الكلينيّ و الشيخ، ينظر:
الكافي ٣: ٢٧٦ الحديث ٥، التهذيب ٢: ٢٦ الحديث ٧٣، الوسائل ٣: ٩٥ الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٢١.
[٩] الكافي ٣: ٢٨١ الحديث ١٢، التهذيب ٢: ٢٧ الحديث ٧٨، الوسائل ٣: ١٣٥ الباب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ١١. و للاطّلاع على روايات الباب ينظر: الوسائل ٣: ٩١ أبواب المواقيت الباب ٤- ١١ و ص ١٢٦ الباب ١٦- ٢٥.