منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
في شهداء أحد و بدر حارثة بن النعمان [١]، و عمير [٢] بن أبي وقّاص أخو سعد [٣] و هما صغيران.
احتجّ أبو حنيفة بأنّه ليس من أهل القتال [٤].
و الجواب: أنّه منقوض بالنساء.
الرابع: لا فرق بين العاقل [٥] و غيره، و لا بين المرأة و الرجل،
و لا بين الحرّ و العبد في الشهادة عملا بالعمومات.
الخامس: لا فرق بين من قتل بين يدي إمام عادل، أو من نصبه الإمام،
لأنّ يد النائب يد المنوب.
السادس: لو حمل من المعركة و به رمق ثمَّ مات، نزع عنه [٦] ثيابه و غسّل و كفّن،
سواء أكل أو شرب أو لا، و سواء أوصى أو لم يوص، و سواء طالت مدّة حياته أو لم تطل.
و به قال الشافعيّ [٧]، و أحمد [٨].
[١] لم نعثر على ترجمته في المصادر الموجودة لدينا.
[٢] ح و ق: عمرو، م، ن و غ: عمر، و ما أثبتناه من المصادر.
[٣] عمير بن أبي وقّاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. عن محمّد بن سعد عن أبيه قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقّاص قبل أن يعرضنا رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله يوم بدر يتوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟ قال: إنّي أخاف أن يراني رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله فيردّني و أنا أحبّ الخروج، قال: فعرض على رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله فاستصغره فبكى فأجازه فقتل يومئذ و هو ابن ستّ عشرة سنة.
أسد الغابة ٤: ١٤٨، الإصابة ٣: ٣٥، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٤٨٢.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٤، بدائع الصنائع ١: ٣٢٢، المجموع ٥: ٢٦٦، المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٠.
[٥] ح، ق و خا: الرجل.
[٦] ح و ق: منه.
[٧] الأمّ ١: ٢٦٨، المجموع ٥: ٢٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٥، مغني المحتاج ١: ٣٥٠، حلية العلماء ٢:
٣٥٨.
[٨] المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٠- ٣٣١، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٦، الإنصاف ٢:
٥٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٤.