منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
روى الشيخ عن سماعة قال: سألته عن الرجل ينسى [١] فاتحة الكتاب في صلاته [قال: «.] [٢] فليقرأها ما دام لم يركع، فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات» [٣].
و لأنّه في محلّ الإتيان بالواجب و لم يأت به فيبقى [٤] في العهدة.
مسألة: لو سها عن الركوع فذكر- و هو قائم- أنّه لم يركع،
ركع بلا خلاف، لأنّه في محلّ الواجب فيجب فعله. و لأنّه مع الشكّ يجب عليه الركوع على ما بيّنّاه، فمع الذكر أولى.
أمّا لو ترك سجدة فذكر و هو قائم فإنّه يسجد ثمَّ يقوم بغير خلاف لأنّه [٥] قبل الركوع لم يشرع في ركن آخر، فكان محلّ تمكّن [٦] السجود باقيا.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام، فذكر- و هو قائم- أنّه لم يسجد، قال: «فليسجد ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم، ثمَّ يسجدها فإنّها قضاء» [٧].
[١] م و ن: نسي.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] التّهذيب ٢: ١٤٧ الحديث ٥٧٤، الاستبصار ١: ٣٥٤ الحديث ١٣٤٠، الوسائل ٤: ٧٦٨ الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٢.
[٤] ح: فبقي.
[٥] م و ن: فإنّه.
[٦] ح، ق و خا: ذكر.
[٧] التّهذيب ٢: ١٥٣ الحديث ٦٠٢، الاستبصار ١: ٣٥٩ الحديث ١٣٦١، الوسائل ٤: ٩٦٨ الباب ١٤ من أبواب السجود الحديث ١.