منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
و نحوه رواه عن إسماعيل بن إسحاق بن أبان الورّاق [١]، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام [٢]. [٣]
و احتجّ أبو حنيفة بأنّ كلّ تكبيرة قائمة مقام ركعة و لا ترفع الأيدي في جميع الركعات [٤].
و الجواب عن الحديثين الأوّلين: أنّهما مرجوحان، لأنّ أحاديثنا مثبتة [٥] فتكون أولى، لاشتمالها على زيادة يمكن غفلة الراوي عنها. و لأنّ الرفع مستحبّ، فجاز تركه في بعض الأوقات، لئلّا توهم [٦] المداومة عليه الوجوب.
و عن قياس أبي حنيفة بمنع الحكم في الأصل، و بقيام الفرق.
فرع: إذا كبّر و وضع يديه لم يستحبّ له وضع اليمين [٧] على الشمال،
خلافا للجمهور [٨].
لنا: أنّ ذلك مبطل في الفرائض، فلا يكون مشروعا هنا، و لو فعل ذلك معتقدا
[١] إسماعيل بن إسحاق بن أبان الورّاق روى عن الصادق عليه السلام و روى عنه سلمة بن الخطّاب، و استظهر السيّد الخوئيّ في معجمة اتّحاده مع إسماعيل بن إسحاق الذي في طريق الصدوق في الفقيه ٣: ٣٣٠ الحديث ١٦٠٠ باب طلاق الحامل، و قال المامقانيّ: ليس له ذكر في كتب الرجال.
تنقيح المقال ١: ١٣٠، معجم رجال الحديث ٣: ١١٠.
[٢] كثير من النسخ: عليه السلام.
[٣] التهذيب ٣: ١٩٤ الحديث ٤٤٤، الاستبصار ١: ٤٧٨ الحديث ١٥٨٣، الوسائل ٢: ٧٨٦ الباب ١٠ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٥.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٥، بدائع الصنائع ١: ٣١٤، المغني ٢: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٨.
[٥] ش، ن و م: مبنيّة.
[٦] ش، خا و ح: يوهم.
[٧] ح: اليمنى.
[٨] المغني ٢: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣٤٨، بداية المجتهد ١: ٢٣٥.