منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
في دمائهم و لم يغسّلهم [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل اللّٰه أ يغسّل و يكفّن و يحنّط؟ قال: «يدفن كما هو في ثيابه إلّا أن يكون به رمق ثمَّ مات، فإنّه يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه، إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله صلّى على حمزة و كفّنه، لأنّه كان جرّد» [٢].
و في الحسن عن إسماعيل بن جابر و زرارة جميعا، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
قلت له: كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: «نعم، في ثيابه بدمائه و لا يحنّط و لا يغسّل و يدفن كما هو» [٣].
و عن عمّار الساباطيّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام لم يغسّل عمّار بن ياسر، و لا هاشم بن عتبة المرقال [٤]، و دفنهما في
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١١٤، سنن أبي داود ٣: ١٩٦ الحديث ٣١٣٨، سنن الترمذيّ ٣: ٣٥٤ الحديث ١٠٣٦، سنن ابن ماجه ١: ٤٨٥ الحديث ١٥١٤، مسند أحمد ٥: ٤٣١، سنن البيهقيّ ٤: ١٠.
[٢] التهذيب ١: ٣٣١ الحديث ٩٦٩ و ص ٣٣٢ الحديث ٩٧٣، الاستبصار ١: ٢١٤ الحديث ٧٥٥، الوسائل ٢:
٧٠٠ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت الحديث ٧.
[٣] التهذيب ١: ٣٣١ الحديث ٩٧٠، الاستبصار ١: ٢١٤ الحديث ٧٥٦، الوسائل ٢: ٧٠٠ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت الحديث ٨.
[٤] هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص المرقال الزّهريّ، و سمّي المرقال لأنّه كان يرقل في الحرب، أي: يسرع، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، و قال: كان صاحب رأيته ليلة الهرير، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، و قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب: كان من أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله، نزل الكوفة و كان من الفضلاء الخيار و كان من الأبطال و فقئت عينه يوم اليرموك و كان خيّرا فاضلا شهد مع عليّ عليه السلام الجمل، و شهد صفّين و أبلى بلاء حسنا، و بيده كانت راية عليّ عليه السلام على الرجّالة يوم صفّين و يومئذ قتل، و كانت صفّين سنة سبع و ثلاثين، و قال المامقانيّ: قد بيّنّا أنّ حامل الراية في الحرب لا بدّ أن يكون عدلا أمينا فتمكينه من حمله اللواء تعديل له كما لا يخفى.
رجال الطوسيّ: ٦١، رجال العلّامة: ١٧٩، الاستيعاب بهامش الإصابة ٣: ٦١٦، أسد الغابة ٥: ٤٩، تنقيح المقال ٣: ٢٨٨.