منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
و لأنّ السرع المفرط ربّما [١] يمخضها و يفسدها، و يؤذي الحامل و المتّبع [٢].
احتجّ أبو حنيفة [٣] بقول أبي بكرة: كنّا مع رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله نرمل رملا [٤].
و الجواب: يجوز أن يكون ذلك لفساد [٥] عرض للميّت [٦] أو لخوف [٧] منه.
إذا ثبت هذا فلا خلاف في الإسراع بقدر الطاقة لو خيف الفساد على الميّت من الإبطاء.
مسألة: و حمل الجنازة مستحبّ،
لما فيه من التوسّل إلى الطاعة. و قد فعله جماعة من الصحابة، رواه الجمهور [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر اللّٰه تعالى له أربعين كبيرة» [٩].
و عن الصادق عليه السلام: «من أخذ بقوائم السرير غفر اللّٰه له خمسا و عشرين كبيرة، فإذا ربّع خرج من الذنوب» [١٠].
[١] ق و خا: إنّما.
[٢] ح، ق، ش، ص و خا: و المشيّع.
[٣] المغني ٢: ٣٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٦٣، عمدة القارئ ٨: ١١٣.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٢٠٥ الحديث ٣١٨٢، سنن النسائيّ ٤: ٤٣.
[٥] ح، خا و ق: بفساد.
[٦] ح، خا و ق: من الميّت.
[٧] ح، خا و ق: و الخوف، ك: لخوف.
[٨] مسند الشافعيّ: ٣٥٧، سنن الترمذيّ ٣: ٣٣٤ الحديث ١٠١٤، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠، نيل الأوطار ٤: ١١٣، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٤٤٧ الحديث ٦٢٦٧، المغني ٢: ٣٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٦٢، المجموع ٥:
٢٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٤٠، عمدة القارئ ٨: ٧، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٥: ١٤٠.
[٩] التهذيب ١: ٤٥٤ الحديث ١٤٧٩، الوسائل ٢: ٨٢٧ الباب ٧ من أبواب الدفن الحديث ١.
[١٠] الكافي ٣: ١٧٤ الحديث ٢، الفقيه ١: ٩٩ الحديث ٤٦٢، الوسائل ٢: ٨٢٨ الباب ٧ من أبواب الدفن الحديث ٤.
و في الكافي و الوسائل: «من أخذ بقائمة السرير».