منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
احتجّ بأنّ فيه تناولا لحرمة [١] الميّت [٢].
و الجواب: أنّ في تركه تناولا لحرمته [٣] أيضا، لجواز ظهور حادثة به، و ما ذكرناه أولى، لخفائه عن أكثر الناس.
الثاني: يكره أن يجعل في سمعه و بصره شيئا من القطن و الكافور،
خلافا للجمهور [٤].
لنا: أنّ تسويغ ذلك يتوقّف على الشرع و لم يثبت.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن يونس عنهم عليهم السلام: «و لا تجعل في منخريه و لا في بصره و مسامعه و لا وجهه قطنا و لا كافورا» [٥].
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه قال: قال: «لا تجعل في مسامع الميّت حنوطا» [٦].
و عن عثمان النواء [٧]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «و لا تمسّ مسامعه بكافور» [٨].
الثالث: لو خاف من خروج شيء من هذه المواضع استحبّ فيه جعل القطن و الكافور
بلا خلاف، لأنّ فيه منعا عن خروج شيء من الميّت، فأشبه القطن في الدبر.
[١] ح، ق، ك و خا: بحرمة
[٢] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣٦، المجموع ٥: ٢٠٠.
[٣] ح، خا و ق: بحرمته.
[٤] الأمّ ١: ٢٨٢، بدائع الصنائع ١: ٣٠٨، المدوّنة الكبرى ١: ١٨٧، المغني ٢: ٣٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٧، ٣٣٨، المجموع ٥: ٢٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٣٨.
[٥] التهذيب ١: ٣٠٦ الحديث ٨٨٨، الوسائل ٢: ٧٤٤ الباب ١٤ من أبواب التكفين الحديث ٣.
[٦] التهذيب ١: ٣٠٨ الحديث ٨٩٣، الاستبصار ١: ٢١٢ الحديث ٧٤٨، الوسائل ٢: ٧٤٧ الباب ١٦ من أبواب التكفين الحديث ٤.
[٧] عثمان بن كثير النواء الكوفيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المحقّق المامقانيّ:
و ظاهره كونه إماميّا و لكن حاله مجهول. و قد نقل في جامع الرواية رواية محمّد بن سنان و إبراهيم الخزّاز عنه.
رجال الطوسيّ: ٢٥٩، جامع الرواة ١: ٥٣٦، تنقيح المقال ٢: ٢٤٩.
[٨] التهذيب ١: ٣٠٩ الحديث ٨٩٩ و ص ٤٤٥ الحديث ١٤٤١، الاستبصار ١: ٢٠٥ الحديث ٧٢٢، الوسائل ٢:
٧٤٧ الباب ١٦ من أبواب التكفين الحديث ٢. و في بعض المصادر: و لا تقرّبنّ.