منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
النخلة و كان يأنس بها في حياته، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده: «إنّي كنت آنس بها في حياتي و أرجو الأنس بها بعد وفاتي، فإذا متّ فخذوا منها جريدا و شقّوه بنصفين [١].
و ضعوهما معي في أكفاني» ففعل ولده ذلك و فعلته الأنبياء بعده، ثمَّ اندرس ذلك في الجاهليّة، فأحياه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و فعله و صارت [٢] سنّة متّبعة [٣].
قال الشيخ: سمعت ذلك مذاكرة من الشيوخ مرسلا و لم يحضرني إسناده.
الثامن: قد بيّنّا [٤] أنّه يستحبّ أن توضع الجريدتان [٥]
إحداهما من جانبه الأيمن مع [٦] ترقوته يلصقها بجلده، و الأخرى من جانبه الأيسر بين القميص و الإزار.
و روي أنّ إحداهما تترك [٧] بين الركبتين نصفا يلي الساق و نصفا يلي الفخذ، و الأخرى تحت إبطه الأيمن [٨].
مسألة: و يستحبّ أن يعدّ الكفن أوّلا قبل التغسيل،
لأنّه أسرع في التجهيز، فإذا حصل الكفن و فرغ من تغسيله وضع الحبرة أو اللفافة التي هي بدل منها- و هي أحسن الثياب و أوسعها- أوّلا [٩] و بسطها، لأنّها الظاهرة [١٠] فاستحبّ [١١] أن يكون
[١] ك، خا، غ و ق: نصفين.
[٢] ك: فصارت، كما في التهذيب.
[٣] ينظر: المقنعة للشيخ المفيد: ١٢، التهذيب للشيخ الطوسيّ ١: ٣٢٦ الحديث ٩٥٢.
[٤] يراجع: ص ٢٢٨.
[٥] بعض النسخ: الجريدتين.
[٦] بعض النسخ: عند.
[٧] خا و ق: ترك، و في المصدر: تجعل له واحدة، مكان: إحداهما تترك.
[٨] الكافي ٣: ١٤٣ الحديث ١، التهذيب ١: ٣٠٦ الحديث ٨٨٨، الوسائل ٢: ٧٤٤ الباب ١٤ من أبواب التكفين الحديث ٣.
[٩] ك: أولى.
[١٠] خا، ح و ق: الظاهر.
[١١] ق و ح: و استحبّ.