منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
و أجرا» [١].
و الفرط- بفتح الفاء و الراء- هو المتقدّم على القوم ليصلح [٢] لهم ما يحتاجون إليه في أصل الوضع. قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله: «أنا فرطكم على الحوض» [٣]. و هذه كلّها أذكار مندوبة لا واجبة.
مسألة: ثمَّ يكبّر الخامسة و يقول:
عفوك عفوك. و قد بيّنّا وجوب الخمس. و خالف فيه بعض الجمهور، و قد سلف البحث معهم [٤]. و ينصرف و لا يحتاج إلى التسليم على ما تقدّم [٥].
فرع: يستحبّ أن لا يبرح من مكانه حتّى ترفع الجنازة على أيدي الرجال،
لأنّهم شافعون فيه، فلا ينصرفون قبل انفصاله عنهم.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث، عن جعفر عليه السلام، عن أبيه عليه السلام: «إنّ عليّا عليه السلام كان إذا صلّى على جنازة لم يبرح من مصلّاه حتّى يراها على أيدي الرجال [٦].
مسألة: و يستحبّ الإسرار بالذكر في صلاة الجنازة.
و به قال أبو حنيفة [٧].
[١] التهذيب ٣: ١٩٥ الحديث ٤٤٩، الوسائل ٢: ٧٨٧ الباب ١٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٢] ح و ق: ليصحّ.
[٣] مسند أحمد ١: ٢٥٧، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٤.
[٤] تقدّم في ص ٣١٠.
[٥] تقدّم في ص ٣٢١.
[٦] التهذيب ٣: ١٩٥ الحديث ٤٤٨، الوسائل ٢: ٧٨٦ الباب ١١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٧] بدائع الصنائع ١: ٣١٤، عمدة القارئ ٨: ١٤٠.