منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
و قال عليه السلام: «أوّل ما يتحف به المؤمن في قبره أن يغفر لمن تبع [١] جنازته» [٢].
و قال عليه السلام: «إذا دخل المؤمن قبره نودي: ألا إنّ أوّل حبائك [٣] الجنّة، ألا و أوّل حباء من تبعك [٤] المغفرة» [٥].
مسألة: و يستحبّ الإسراع بالجنازة [٦].
و هو قول العلماء.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخير تقدّمونها إليه، و إن تكن [٧] غير ذلك فشرّ تضعونه عن رقابكم» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله: إذا مات الميّت أوّل النهار فلا يقيل إلّا في قبره» [٩].
و عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام: «لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس و لا غروبها، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم، رحمكم اللّٰه» [١٠].
و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: «قال
[١] ح، خا و ق: شيّع.
[٢] الفقيه ١: ٩٩ الحديث ٤٦٠، الكافي ٣: ١٧٣ الحديث ٣، التهذيب ١: ٤٥٥ الحديث ١٤٨٢، الوسائل ٢:
٨٢٠ الباب ٢ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[٣] حبوت الرجل حباء- بالمدّ و الكسر-: أعطيته الشيء بغير عوض. المصباح المنير ١: ١٢٠.
[٤] ح: شيّعك.
[٥] الفقيه ١: ٩٩ الحديث ٤٦٠، الكافي ٣: ١٧٢ الحديث ١، الوسائل ٢: ٨٢٠ الباب ٢ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٦] ش، ك و ن: في الجنازة.
[٧] جميع النسخ: كان، و في البخاريّ، يك، و في أبي داود: تك، و في النسائيّ: كانت، و ما أثبتناه من مسلم و البيهقيّ.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ١٠٨، صحيح مسلم ٢: ٦٥١ الحديث ٩٤٤، سنن أبي داود ٣: ٢٠٥ الحديث ٣١٨١، سنن الترمذيّ ٣: ٣٣٥ الحديث ١٠١٥، سنن النسائيّ ٤: ٤٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢١.
[٩] التهذيب ١: ٤٢٨ الحديث ١٣٦٠، الوسائل ٢: ٦٧٦ الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار الحديث ٥.
[١٠] التهذيب ١: ٤٢٧ الحديث ١٣٥٩، الوسائل ٢: ٦٧٤ الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار الحديث ١.