منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
أصحابه إنّه يسمع قرع نعالهم» [١]. و لا ريب أنّ خلع النعال أقرب إلى الخشوع و أبعد من الخيلاء، و لو كان هناك ما يمنع [٢] من خلع النعلين لم يستحبّ خلعهما.
فروع:
الأوّل: يكره المشي على القبور،
قاله الشيخ [٣].
و قد روي عن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لأنّ أمشي على جمرة أو سيف، أو أخصف [٤] نعلي برجلي أحبّ إليّ من أن أمشي على قبر مسلم» [٥].
و قد روى ابن بابويه عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: «إذا دخلت المقابر فطأ القبور، فمن كان مؤمنا استروح [٦] إلى ذلك، و من كان منافقا وجد ألمه» [٧].
الثاني: يكره الجلوس عليها و الاتّكاء و الصلاة إليها.
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا تجلسوا على القبور و لا تصلّوا إليها» [٨].
و روى ابن بابويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تتّخذوا قبري قبلة و لا مسجدا، فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ لعن اليهود [حيث] [٩] اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [١٠].
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١١٣، سنن أبي داود ٣: ٢١٧ الحديث ٣٢٣١، سنن النسائيّ ٤: ٩٦، سنن البيهقيّ ٤: ٨٠.
[٢] أكثر النسخ: مانع.
[٣] المبسوط ١: ١٨٨.
[٤] جميع النسخ: أو خصف و ما أثبتناه من المصادر.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٤٩٩ الحديث ١٥٦٧، كنز العمّال ١٥: ٦٤٩ الحديث ٤٢٥٧٠، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢:
١٢٢.
[٦] بعض النسخ: استراح، كما في الوسائل.
[٧] الفقيه ١: ١١٥ الحديث ٥٣٩، الوسائل ٢: ٨٨٥ الباب ٦٢ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٨] صحيح مسلم ٢: ٦٦٨ الحديث ٩٧٢، سنن أبي داود ٣: ٢١٧ الحديث ٣٢٢٩، سنن الترمذيّ ٣: ٣٦٧ الحديث ١٠٥٠، مسند أحمد ٤: ١٣٥، سنن البيهقيّ ٤: ٧٩.
[٩] أثبتناها من المصدر.
[١٠] الفقيه ١: ١١٤ الحديث ٥٣٢، الوسائل ٢: ٨٨٧ الباب ٦٥ من أبواب الدفن الحديث ٢.