منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
ذلك، كلّما أعاد شكّ، قال: «يمضي في شكّه» ثمَّ قال: «لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض الصلاة، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ» قال زرارة: ثمَّ قال: «إنّما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم» [١].
مسألة: و لو كان في الصلاة فلم يدر صلّى أم لا، فليعد،
لما تقدّم [٢].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلّى شيئا أم لا، قال:
«يستقبل» [٣].
مسألة: لو صلّى بغير طهارة، أو قبل دخول الوقت،
أو في ثوب نجس مع تقدّم العلم، أو في مكان مغصوب أو ثوب مغصوب مع علمه بغصبيّتهما، وجبت عليه إعادة [٤] الصلاة، و قد تقدّم بيان ذلك كلّه [٥].
البحث الثاني: فيما لا حكم له
مسألة: من كثر سهوه و تواتر لم يلتفت إليه
و يبني [٦] على ما شكّ فيه بأنّه واقع، و لا يسجد للسهو، لأنّ وجوب تداركه يقتضي الحرج و هو منفيّ، لأنّه يقع في ورطة تتعذّر
[١] التهذيب ٢: ١٨٨ الحديث ٧٤٧، الاستبصار ١: ٣٧٤ الحديث ١٤٢٢، الوسائل ٥: ٣٢٩ الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٢] تقدّم في ص ٢٥.
[٣] التهذيب ٢: ١٨٩ الحديث ٧٤٨، الوسائل ٥: ٣٢٨ الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٥.
[٤] ق، ح و خا: أعاد، مكان: وجبت عليه إعادة.
[٥] ينظر: الجزء الثالث ص ٣٠٤. و الجزء الرابع ص ١٢٨، ٢٢٩، ٢٣٤ و ٢٩٧.
[٦] غ و ص: و بنى.