منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
قدماه [١] في سبيل اللّٰه حرّمهما اللّٰه على النار» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «لا يصلّى على الجنازة [٣] بحذاء و لا بأس بالخفّ» [٤].
و لأنّه موضع اتّعاظ [٥] فكان التذلّل فيه أنسب بالخشوع.
مسألة: و لو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام و فاته البعض،
دخل مع الناس في الصلاة عليه بلا خلاف بين العلماء في ذلك.
روى الجمهور عن عائشة، عن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله قال: «ما سمعت فكبّري» [٦] و هو يتناول صورة النزاع.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميّت تكبيرة، قال: «يتمّ ما بقي» [٧].
و لأنّها صلاة فرض فاستحبّ الدخول مع الجماعة فيها كغيرها.
فروع:
الأوّل: لا ينتظر تكبير الإمام بل يكبّر قبل تكبير الإمام في الخلف
لو جاء و الإمام
[١] غ: رجلاه.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٩ و ج ٤: ٢٥، سنن الترمذيّ ٤: ١٧٠ الحديث ١٦٣٢، سنن النسائيّ ٦: ١٤، سنن الدارميّ ٢: ٢٠٢، مسند أحمد ٣: ٣٦٧ و ٤٧٩ و ج ٥: ٢٢٥- ٢٢٦.
[٣] ح: الجنائز.
[٤] التهذيب ٣: ٢٠٦ الحديث ٤٩١، الوسائل ٢: ٨٠٤ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١. و فيهما:
لا يصلّى.
[٥] ش و ن: إيقاظ.
[٦] المغني ٢: ٣٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٢.
[٧] التهذيب ٣: ١٩٩ الحديث ٤٦١، الاستبصار ١: ٤٨١ الحديث ١٨٦١، الوسائل ٢: ٧٩٣ الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.