منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
لأنّ [١] العارية جارية [٢] بحسب العادة و هي قاضية بتأبيد الميّت إلى أن يبلى، فإذا بلي جاز له التصرّف في أرضه بالزراعة و غيرها، لأنّ أجزاء الميّت قد استحالت إلى الأرض.
الخامس: لو غصب أرضا فدفن فيها ميّتا جاز لصاحب الأرض قلع الميّت و نقله عن أرضه،
لأنّه تصرّف غير مأذون فيه. و يستحبّ للمالك تخليته، لأنّ فيه حفظا لحرمة الميّت.
أمّا لو غصب كفنا فكفّن به و دفن [٣] لم يكن لصاحب الكفن قلعه و أخذ [٤] كفنه، بل يرجع إلى القيمة. و الفرق بينهما تعذّر تقويم [٥] موضع الدفن و حصول الضرر به بخلاف الكفن.
السادس: لو خلّف و ارثين أحدهما غائب فدفنه الحاضر في المشترك [٦]، جاز للغائب بعد حضوره قلعه،
و الأفضل له عدم القلع.
السابع: لو تشاحّ الورثة
فقال بعضهم: يدفن في ملكه، و قال آخرون: يدفن في المسبّلة دفن في المسبّلة، لأنّه بموته انتقل ملكه إلى الورثة.
و لو اتّفقوا على الدفن في ملكه جاز.
و لو قال بعضهم: أنا أكفّنه من مالي، و قال آخرون: يكفّن من ماله، كفّن من ماله، و لم يجبر الممتنع على تكفينه من مال الباذل، و يخالف إجابة الطالب للدفن في المسبّلة، لأنّ ذلك لا منّة فيه على واحد منهم.
الثامن: لو قال بعضهم: أنا أدفنه في ملكي، و قال آخرون: يدفن في المسبّلة،
أجيب
[١] بعض النسخ: لكنّ.
[٢] ح، ق و خا: جائزة.
[٣] ح: فدفن.
[٤] خا، ح و ق: بأخذ.
[٥] أكثر النسخ: تقديم.
[٦] خا، ح و ق: المنزل.