منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
يدفنونه [١].
و ما ذكرناه أولى، لأنّ القصد من الدفن و هو الستر حاصل هنا، أمّا جعله [٢] بين لوحين [٣] ففيه تعريض له بالتغيّر و الهتك [٤]، فإنّه ربّما بقي عريانا على الساحل غير مدفون، و ربّما ظفر به المشركون، فما [٥] ذكرناه أولى.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أبان، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال في الرجل يموت مع القوم في البحر، فقال: «يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يثقّل و يرمى به في البحر» [٦].
فروع:
الأوّل: قال بعض الجمهور: يترك يوما أو يومين ما لم يخافوا عليه الفساد،
ثمَّ يفعل [٧] به ما ذكرناه، لجواز وجدان الأرض [٨]. و هو حسن.
الثاني: يجوز أن يثقّل بحجر في رجليه و يرمى به،
لأنّ المقصود حاصل به.
روى الشيخ عن وهب بن وهب القرشيّ، عن أبي عبد اللّٰه، عن أبيه عليهما السلام قال:
[١] حلية العلماء ٢: ٣٦٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٧، المجموع ٥: ٢٨٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٢٥١، الميزان الكبرى ١: ٢٠٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠١، المغني ٢: ٣٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٨٤.
[٢] خا، ح و ق: أمّا لو جعله، ش: أمّا لو جعل.
[٣] خا، ح و ق: اللوحين.
[٤] خا، ح و ق: بالتعسّر و الضنك.
[٥] بعض النسخ: و ما.
[٦] التهذيب ١: ٣٣٩ الحديث ٩٩٣، الاستبصار ١: ٢١٥ الحديث ٧٥٩، الوسائل ٢: ٨٦٧، الباب ٤٠ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٧] بعض النسخ: يثقّل.
[٨] المغني ٢: ٣٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٨٤.