منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
و احتجّ الشافعيّ [١] بما روي [٢] عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه سجد قبل التسليم ثمَّ سلّم [٣].
و عن الزهريّ قال: كان آخر الأمرين السجود قبل التسليم [٤].
و الجواب عن الأوّل: أنّه نادر مع ما نقلناه، فالترجيح للكثرة [٥]. و يحتمل أن يكون ذلك خرج مخرج التقيّة. قاله الشيخ [٦].
و قول مالك باطل، لاستحالة السهو على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٧].
و عن حديث أبي الجارود بضعفة، فإنّ أبا الجارود ضعيف عندنا، و يحتمل أن يكون للتقيّة، ذكره الشيخ [٨].
و خبر الشافعيّ لا حجّة فيه، لاحتمال أن تكون الإشارة بالسجود قبل التسليم إلى [٩] تسليم سجدتي السهو.
و الزهريّ لا عبرة [١٠] بقوله، لأنّه ليس بصحابيّ.
مسألة: و لو نسي سجدتي السهو سجدهما متى ذكر،
سواء تكلّم أو لم يتكلّم، و سواء ذكر بعد مدّة طويلة أو قصيرة، و سواء خرج من المسجد أو لم يخرج. و به قال
[١] الأمّ ١: ١٣٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٢، المجموع ٤: ١٥٣، مغني المحتاج ١: ٢١٣.
[٢] ح، ق و خا: رواه.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٨٥، صحيح مسلم ١: ٣٩٩ الحديث ٥٧٠، سنن أبي داود ١: ٢٧١ الحديث ١٠٣٤، سنن الترمذيّ ٢: ٢٣٥ الحديث ٣٩١، سنن النسائيّ ٣: ١٩، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٣٠٠ الحديث ٣٤٤٩.
[٤] المغني ١: ٧١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٤، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤١، مغني المحتاج ١: ٢١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٨٠.
[٥] هامش ح: لما ذكرناه، غ، ف، ق و متن ح: لذكره.
[٦] التهذيب ٢: ١٩٥، الاستبصار ١: ٣٨٠.
[٧] غ و ن: عليه السلام.
[٨] التهذيب ٢: ١٩٥، الاستبصار ١: ٣٨٠.
[٩] غ، ق، ح و خا: أي.
[١٠] هامش ح: لا اعتبار.