منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
فليس عليه سجدتا السهو» [١].
احتجّ السيّد المرتضى [٢] بما رواه عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو؟ قال: «إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت، أو أردت أن تسبّح فقرأت، فعليك سجدتا السهو، و ليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو» [٣].
و الجواب: الطعن في السند. و احتجاج الشافعيّ [٤] بقوله عليه السلام: «لكلّ سهو سجدتان» [٥] مخصوص، فيمنع [٦] تناوله محلّ النزاع.
مسألة: و قد اتّفق علماؤنا على إيجاب سجدتي السهو فيمن سها عن السجدة
أو التشهّد و ذكره بعد الركوع، و من تكلّم ناسيا، و من سلّم في غير موضعه.
و ذهب السيّد المرتضى [٧]، و ابن بابويه [٨]، و أبو الصلاح [٩]، و سلّار [١٠] إلى إيجاب
[١] التهذيب ٢: ٣٤٦ الحديث ١٤٣٨، الاستبصار ١: ٣٦٩ الحديث ١٤٠٥، الوسائل ٥: ٣٠٩ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١١.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ٣٩٩.
[٣] التهذيب ٢: ٣٥٣ الحديث ١٤٦٦، الوسائل ٥: ٣٤٦ الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
في: غ، م، ن، خا و ق الحديث هكذا: «إذا أردت أن تقعد فقمت، أو تقوم فقعدت، أو تقرأ فسبّحت.».
[٤] المغني ١: ٧١٢.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٧٢ الحديث ١٠٣٨، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٥ الحديث ١٢١٩، مسند أحمد ٥: ٢٨٠، سنن البيهقيّ ٢: ٣٣٧، كنز العمّال ٧: ٤٧٢ الحديث ١٩٨٣٤، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢: ٩٢ الحديث ١٤١٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٣٢٢ الحديث ٣٥٣٣.
[٦] بعض النسخ: فنمنع.
[٧] جمل العلم و العمل: ٦٦.
[٨] الفقيه ١: ٢٢٥.
[٩] الكافي في الفقه: ١٤٨.
[١٠] المراسم: ٩٠.