منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠
فيأخذ رغوته فيضعه على رأس الميّت و يغسله و يغسل لحيته، يبدأ بشقّ رأسه الأيمن فيغسله ثلاث غسلات، ثمَّ يبدأ بشقّ رأسه الأيسر كذلك، ليذهب ما في رأسه من الوسخ فيكون التطهّر أبلغ.
و يؤيّده: رواية الكاهليّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «ثمَّ تحوّل إلى رأسه فابدأ بشقّه الأيمن من لحيته و رأسه، ثمَّ تثنّي [١] بشقّه الأيسر من رأسه و لحيته و وجهه فاغسله برفق، و إيّاك و العنف، و اغسله غسلا ناعما» [٢].
و لو تعذّر السدر أخذ شيئا من الخطميّ و شبهه و اعتاض به عن السدر، لأنّه يفيد فائدته.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «و إن غسلت رأسه و لحيته بالخطميّ فلا بأس» [٣].
مسألة: فإذا فرغ من غسل رأسه أضجعه على شقّه [٤] الأيسر ليبدو له الأيمن،
فيغسله من قرنه إلى قدمه [٥] بماء السدر وجوبا. ذهب إليه أكثر علمائنا [٦]. و قال سلّار:
لا يجب ماء السدر [٧].
[١] ح، خا و ق: يبدأ.
[٢] الكافي ٣: ١٤٠ الحديث ٤، التهذيب ١: ٢٩٨ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.
[٣] التهذيب ١: ٣٠٥ الحديث ٨٨٧، الوسائل ٢: ٦٨٤ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ١٠.
[٤] ح، ش، خا و ق: شقّ.
[٥] ك: قدميه.
[٦] منهم: الشيخ الصدوق في الفقيه ١: ٩١، و الشيخ المفيد في المقنعة: ١١، و الشيخ الطوسيّ في النهاية: ٣٤ و المبسوط ١: ١٧٨، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٣٤، و ابن إدريس في السرائر: ٣١، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ١: ٢٦٥.
[٧] المراسم: ٤٧.