منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
صلّى اللّٰه عليه و آله عثمان بن مظعون و هو ميّت و رفع [١] رأسه، و عيناه تهراقان [٢].
و قال أنس: قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثمَّ أخذها جعفر فأصيب، ثمَّ أخذها عبد اللّٰه بن رواحة فأصيب» و إنّ عيني رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لتذرفان [٣]. [٤]
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال: «إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام و زيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّا، و يقول: «كانا يحدّثاني و يؤنساني فذهبا جميعا» [٥].
و لمّا انصرف رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله من وقعة [٦] أحد إلى المدينة سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحا و بكاءا، و لم يسمع من دار حمزة عمّه، فقال عليه السلام:
«لكنّ حمزة لا بواكي له» فآلى أهل المدينة: أن لا ينوحوا على ميّت و لا يبكوه حتّى يبدءوا بحمزة فينوحوا عليه و يبكوه، فهم إلى اليوم على ذلك [٧].
و قال الصادق عليه السلام: «من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنّه يسكن عنه» [٨]. و ذلك [٩] عامّ.
[١] ش، م، ن و ك: فرفع.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٠١ الحديث ٣١٦٣، سنن الترمذيّ ٣: ٣١٤ الحديث ٩٨٩، سنن ابن ماجه ١: ٤٦٨ الحديث ١٤٥٦.
[٣] خا، ق و ح: لتهرقان.
[٤] صحيح البخاريّ ٥: ١٨٢، مسند أحمد ٣: ١١٣، سنن البيهقيّ ٨: ١٥٤، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢: ١٠٥ الحديث ١٤٦٠.
[٥] الفقيه ١: ١١٣ الحديث ٥٢٧، الوسائل ٢: ٩٢٢ الباب ٨٧ من أبواب الدفن الحديث ٦.
[٦] خا، ح و ق: واقعة.
[٧] الفقيه ١: ١١٦ الحديث ٥٥٣، الوسائل ٢: ٩٢٤ الباب ٨٨ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٨] الفقيه ١: ١١٩ الحديث ٥٦٨، الوسائل ٢: ٩٢١ الباب ٨٧ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٩] بعض النسخ: فذلك.