منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
في الركوع، أو في الركوع و هو في السجود، أو في السجود و قد قام، أو في التشهّد و قد قام، كلّ ذلك لا اعتبار بالشكّ فيه و إلّا لزم الحرج المنفيّ، لأنّ الشكّ يعرض في أكثر الأوقات بعد الانتقال، فلو كان معتبرا لأدّى إلى الحرج.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الموثّق عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» [١].
و في الصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: «رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة، قال: «يمضي» قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر، قال:
«يمضي» قلت: رجل شكّ في التكبير [٢] و قد قرأ، قال: «يمضي» قلت: شكّ في القراءة و قد ركع، قال: «يمضي» قلت: شكّ في الركوع و قد سجد، قال: «يمضي على صلاته» ثمَّ قال: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمَّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» [٣].
و في الصحيح عن حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: أشكّ و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا، قال: «امض» [٤].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع، قال: «يمضي في صلاته» [٥].
أمّا لو شكّ في شيء و هو في محلّه- كمن شكّ في القراءة و هو قائم، أو في الركوع كذلك، أو في السجود و هو جالس- فإنّه يأتي به، لأنّ الإتيان به ممكن من غير إخلال [٦]
[١] التهذيب ٢: ٣٤٤ الحديث ١٤٢٦، الوسائل ٥: ٣٣٦ الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٢] ح: التكبيرة.
[٣] التهذيب ٢: ٣٥٢ الحديث ١٤٥٩، الوسائل ٥: ٣٣٦ الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٤] التهذيب ٢: ١٥١ الحديث ٥٩٣، الاستبصار ١: ٣٥٨ الحديث ١٣٥٥، الوسائل ٤: ٩٣٦ الباب ١٣ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٥] التهذيب ٢: ١٥١ الحديث ٥٩٥، الاستبصار ١: ٣٥٨ الحديث ١٣٥٧، الوسائل ٤: ٩٣٧ الباب ١٣ من أبواب الركوع الحديث ٥.
[٦] ح، ق و خا: اختلال.