منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
بعد ذلك» [١]، لأنّا نحمله على الاستحباب.
قال الشيخ: و يحتمل أيضا أن يكون المراد الأمر بالغسل بعد غسل الجنابة إنّما توجّه إلى غاسله، و احتجّ بما رواه في الصحيح عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا مات الميّت و هو جنب غسّل غسلا واحدا ثمَّ اغتسل [٢] بعد ذلك». قال: و يكون الراوي قد غلط، و يعضده: أنّ الراوي واحد [٣].
مسألة: غسل [٤] المرأة مثل غسل الرجل سواء،
و لا نعلم فيه خلافا. و قد روى الشيخ عن عبد اللّٰه الكاهليّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام لمّا علّمه غسل الميّت قال:
«و كذلك غسل المرأة» [٥].
مسألة: و لا نعرف خلافا في أنّ غسل الطفل كغسل البالغ.
أمّا السقط- و هو الذي تضعه المرأة ميّتا أو تضعه غير تامّ- فإن كان له أربعة أشهر فما زاد غسّل و كفّن و دفن، و إن [٦] كان لدونها لفّ في خرقة و دفن من غير غسل. و قد ذهب أكثر أهل العلم إلى وجوب تغسيل السقط إذا تمَّ له أربعة أشهر [٧]، و للشافعيّ قولان [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ الولد إذا بقي في بطن
[١] التهذيب ١: ٤٣٣ الحديث ١٣٨٦، الاستبصار ١: ١٩٤ الحديث ٦٨٢، الوسائل ٢: ٧٢١ الباب ٣١ من أبواب غسل الميّت الحديث ٦.
[٢] ن: اغسل.
[٣] التهذيب ١: ٤٣٣ الحديث ١٣٨٩، الاستبصار ١: ١٩٥ الحديث ٦٨٥، الوسائل ٢: ٧٢١ الباب ٣١ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.
[٤] بعض النسخ: و غسل.
[٥] التهذيب ١: ٢٩٨ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.
[٦] ح، خا و ق: و لو.
[٧] بدائع الصنائع ١: ٣٠٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٩٤، المغني ٢: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٣، بداية المجتهد ١: ٢٤٠.
[٨] المغني ٢: ٣٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٤، المجموع ٥: ٢٥٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٤٧، حلية العلماء ٢: ٣٥٦.