منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
لأنّا نقول: وقوع التسليم في غير موضعه سهوا غير مبطل، فكذا هاهنا [١]، لاستوائهما.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى الساباطيّ قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «كلّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر» قال:
«فإذا انصرفت فأتمّ ما [٢] ظننت أنّك نقصت» [٣].
احتجّ الشافعيّ بحديث أبي سعيد الخدريّ، و قد تقدّم.
و احتجّ ابن بابويه بما رواه سهل بن اليسع قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري أثلاثا صلّى أم اثنتين؟ قال: يبني على النقصان و يأخذ بالجزم و يتشهّد بعد انصرافه تشهّدا خفيفا، كذلك [٤] في أوّل الصلاة و آخرها» [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على النوافل.
و عن الثاني: أنّه محمول على ما إذا غلب على ظنّه طرف النقصان.
فروع:
الأوّل: لو تساوت الاحتمالات بين الاثنين و الثلاث بنى على الثلاث و أتمّ الصلاة،
ثمَّ صلّى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، لأنّ البناء على الأكثر معلوم ممّا تقدّم.
و ممّا [٦] رواه الشيخ في الحسن عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قلت: رجل
[١] خا، ك، ح و ق: هنا.
[٢] غ، ف، ح، خا و ق: بما.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٣ الحديث ٧٦٢، الاستبصار ١: ٣٧٦ الحديث ١٤٢٦، الوسائل ٥: ٣١٨ الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٤.
[٤] غ، م، ن، ص و ف: لذلك.
[٥] الفقيه ١: ٢٣٠ الحديث ١٠٢٣، بتفاوت. و بهذا اللفظ، ينظر: التهذيب ٢: ١٩٣ الحديث ٧٦١، الاستبصار ١: ٣٧٥ الحديث ١٤٢٥، الوسائل ٥: ٣١٨ الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.
[٦] خا، ك، ح و ق: و ما.