منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣
بيقين.
فروع:
الأوّل: لو نسي صلوات كثيرة لم يعلم عددها،
فإن علم تعيينها [١] صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب على ظنّه الوفاء، لاشتغال ذمّته [٢] بالفائت [٣]، فلا تبرأ ذمّته إلّا بذلك [٤].
الثاني: لو فاتته صلوات لا يعلم عددها و لا تعيينها [٥]،
صلّى أيّاما كثيرة حتّى يغلب على ظنّه الوفاء.
الثالث: لو فاتته صلاة واحدة من يوم و لا يعلم عددها و لا عينها،
صلّى ثلاثا و أربعا و اثنتين مكرّرا حتّى يغلب على ظنّه الوفاء.
مسألة: يستحبّ قضاء النوافل [٦] المرتّبة مع الفوات.
و عليه فتوى علمائنا، لأنّها صلاة موقّتة لم تفعل في وقتها، فيشرع فيها القضاء كالواجبة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن محمّد بن يحيى بن حبيب [٧] قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: تكون عليّ الصلاة النافلة، متى أقضيها؟ فكتب: «أيّ ساعة شئت
[١] ص، ف، غ و ح: تعيّنها، ك: علمها بعينها.
[٢] غ: الذمّة.
[٣] م: بالفائتة.
[٤] غ، ص، ف، خا و ك: كذلك، ح و ق: لذلك.
[٥] ن و ص: تعيّنها، غ و ك: بعينها.
[٦] ح، ق، ك و خا: نوافل.
[٧] نقل في جامع الرواة رواية الكلينيّ و الشيخ في مواضع من الكافي و التهذيب عنه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال المامقانيّ: و الظاهر كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
جامع الرواة ٢: ٢١٥، تنقيح المقال ٣: ١٩٩.