منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
رفع الحديث، قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «إذا أدخل الميّت القبر إن [١] كان رجلا سلّ سلّا، و المرأة تؤخذ عرضا فإنّه [٢] أستر» [٣].
و عن زيد بن عليّ، عن آبائه عليهم السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«يسلّ [٤] الرجل سلّا و تستقبل المرأة استقبالا» [٥].
احتجّ أبو حنيفة بما رواه إبراهيم النخعيّ قال: حدّثني من رأى أهل المدينة في الزمن الأوّل، يدخلون موتاهم من قبل القبلة و أنّ السلّ شيء أحدثه أهل المدينة [٦].
و الجواب: أنّ هذا ضعيف، لأنّ النخعيّ يذهب إلى خلاف ما رواه، فلا يعوّل [٧] عليه على أنّ ذلك خبر واحد لا يعارض ما اتّفق أهل الحرمين عليه.
مسألة: و يستحبّ أن ينزل إلى القبر الوليّ أو من يأمره الوليّ إن كان رجلا،
و إن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها [٨] إلّا زوجها أو ذو رحم لها. و هو وفاق العلماء.
روى الجمهور عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «إنّما يلي الرجل أهله» و لمّا توفّي النبي صلّى اللّه عليه و آله الحدة [٩] العبّاس و عليّ و أسامة. رواه أبو داود [١٠].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن عجلان، عن أبي عبد اللّٰه
[١] ك و ن: فإن.
[٢] ح، ق و خا: و إنّه.
[٣] التهذيب ١: ٣٢٥ الحديث ٩٥٠، الوسائل ٢: ٨٦٥ الباب ٣٨ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٤] أكثر النسخ: سلّ.
[٥] التهذيب ١: ٣٢٦ الحديث ٩٥١، الوسائل ٢: ٨٦٥ الباب ٣٨ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٦] بدائع الصنائع ١: ٣١٩، المغني ٢: ٣٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٧٧.
[٧] ح، ق و خا: نعوّل.
[٨] ش، ك و ن: إليها.
[٩] خا، ح و ق: اتّخذه.
[١٠] سنن أبي داود ٣: ٢١٣ الحديث ٣٢٠٩.