منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
فروع:
الأوّل: هذه الكيفيّة مستحبّة
بلا خلاف عندنا. و قد روى الشيخ عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إذا صلّيت على المرأة فقم عند رأسها، و إذا صلّيت على الرجل فقم عند صدره» [١]. و الكلّ جائز.
الثاني: لو اجتمعت جنازة رجل و امرأة جعل وسط الرجل عند صدر المرأة.
و عن أحمد روايتان: إحداهما مثل ما قلناه، و الأخرى: أنّه يسوّى رأس أحدهما مع رأس الآخر [٢].
لنا: أنّ ما ذكرناه أولى، لأنّه موقف الفضيلة في الرجل و المرأة، و الاجتماع لا ينافي ذلك.
الثالث: لا فرق بين كبير الرجال [٣] و صغيرهم [٤]،
و لا بين حرّهم و عبدهم، و كذا النساء.
مسألة: و لو حضرت جنائز تخيّر الإمام في الصلاة على كلّ واحدة بانفرادها، و على الجميع [٥] دفعة واحدة،
و أن يجمع بعضا [٦] و يصلّي عليهم و يفرق آخرين، كما فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بشهداء أحد. و لا نعرف خلافا فيه.
[١] التهذيب ٣: ١٩٠ الحديث ٤٣٢ و ص ٣١٩ الحديث ٩٨٩، الاستبصار ١: ٤٧٠ الحديث ١٨١٧، الوسائل ٢:
٨٠٥ الباب ٢٧ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.
[٢] المغني ٢: ٣٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ٣٤٥، الإنصاف ٢: ٥١٨- ٥١٩، المجموع ٥: ٢٢٥.
[٣] خا، ح و ق: الرجل.
[٤] خا، ح و ق: أو صغيرهم.
[٥] م: الجمع.
[٦] ن: بعضها.