منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
و في رواية أبي ولّاد قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن التكبير على الميّت، فقال: «خمس تكبيرات، تقول إذا كبّرت: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له [١]، اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، ثمَّ تقول: اللهمّ إنّ هذا المسجّى قدّامنا عبدك [و ابن عبدك] [٢] و قد قبضت روحه إليك، و قد احتاج إلى رحمتك و أنت غنيّ عن عذابه، اللهمّ و لا نعلم من ظاهره إلّا خيرا، و أنت أعلم بسريرته، اللهمّ إن كان محسنا فضاعف إحسانه، و إن كان مسيئا فتجاوز عن سيّئاته [٣]. ثمَّ يقول ذلك في كلّ تكبيرة» [٤].
قال الشيخ: و هذا الخبر لم يتضمّن الفصل بين الشهادتين و الدعاء بالتكبير، فالتعويل على الخبر الّذي فيه التفصيل [٥]، و هو حديث محمّد بن مهاجر [٦].
مسألة: ثمَّ يكبّر الثانية و يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و على آله عليهم السلام،
و لا نعرف خلافا في ذلك.
روى الجمهور عن ابن عبّاس أنّه صلّى على النبيّ و آله عليهم السلام في التّكبيرة الثانية [٧]. و رواه الأصحاب في خبر محمّد بن مهاجر و غيره من الأخبار [٨].
و لأنّ تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب [٩] الصلاة على النبيّ و آله صلّى اللّٰه عليه
[١] ح بزيادة: و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] أكثر النسخ: إساءته، كما في التهذيب.
[٤] الكافي ٣: ١٨٤ الحديث ٣، التهذيب ٣: ١٩١ الحديث ٤٣٦، الاستبصار ١: ٤٧٤ الحديث ١٨٣٦، الوسائل ٢: ٧٦٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٥.
[٥] التهذيب ٣: ١٩٢.
[٦] الكافي ٣: ١٨١ الحديث ٣، التهذيب ٣: ١٨٩ الحديث ٤٣١، الوسائل ٢: ٧٦٣ الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٧] المغني ٢: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤٤، المستدرك للحاكم ١: ٣٥٩، المجموع ٥: ٢٣٣.
و رواها البيهقيّ بإسناده عن غير ابن عبّاس من الصحابة، كما أشار إلى ذلك في المجموع. ينظر: سنن البيهقيّ ٤: ٣٩.
[٨] الوسائل ٢: ٧٦٣ الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة.
[٩] ح: تعقّب.