منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢
ليفرح بالترحّم عليه و الاستغفار له كما يفرح الحيّ بالهديّة تهدى إليه [١]» [٢].
و قال عليه السلام: «ستّة يلحقن الميّت بعد وفاته: ولد يستغفر له، و مصحف يخلفه، و غرس يغرسه، و صدقة ماء يجريه، و قليب يحفره، و سنّة يؤخذ بها من بعده» [٣].
و قال عليه السلام: «من عمل من المسلمين عن ميّت عملا صالحا أضعف له أجره و نفع [٤] اللّٰه به الميّت» [٥].
السادس: الصلاة يصل ثوابها إلى الميّت،
خلافا لقوم من الجمهور [٦].
لنا: أنّها قربة و طاعة و عبادة بدنيّة، فأشبهت الحجّ.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: يصلّى عن الميّت؟ فقال: «نعم حتّى إنّه ليكون في ضيق فيوسّع [اللّٰه] [٧] عليه ذلك الضيق ثمَّ يؤتى فيقال له: خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك» قال:
فقلت: فأشرك بين رجلين في ركعتين؟ قال: «نعم» [٨].
و قال عليه السلام: «يدخل على الميّت في قبره الصلاة، و الصوم، و الحجّ، و الصدقة، و البرّ، و الدعاء، و يكتب أجره للّذي يفعله [٩] و للميّت» [١٠].
[١] أكثر النسخ: له.
[٢] الفقيه ١: ١١٧ الحديث ٥٥٤، الوسائل ٢: ٦٥٥ الباب ٢٨ من أبواب الدفن الحديث ٢.
[٣] الفقيه ١: ١١٧ الحديث ٥٥٥، الوسائل ١٣: ٢٩٣ الباب ١ من أبواب الوقوف و الصدقات الحديث ١.
[٤] بعض النسخ: و ينفع.
[٥] الفقيه ١: ١١٧ الحديث ٥٥٦، الوسائل ٢: ٦٥٥ الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار الحديث ٤.
[٦] حلية العلماء ٦: ١٥٦، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٧: ٩١، المغني ٢: ٤٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢١.
[٧] أثبتناها من المصدر.
[٨] الفقيه ١: ١١٧ الحديث ٥٥٤، الوسائل ٢: ٦٥٥ الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار الحديث ١.
[٩] بعض النسخ: فعله.
[١٠] الفقيه ١: ١١٧ الحديث ٥٥٧، الوسائل ٢: ٦٥٥ الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار الحديث ٣.