منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة قال: حضر أبو جعفر عليه السلام جنازة رجل من قريش و أنا معه و كان فيها عطاء، فصرخت صارخة، فقال عطاء: لتسكتنّ أو لنرجعنّ، قال: فلم تسكت فرجع عطاء، قال [١]: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ عطاء قد رجع، قال: «و لم؟» قلت: صرخت هذه الصارخة، فقال لها:
لتسكتنّ أو لنرجعنّ، فلم تسكت فرجع، فقال: «امض بنا، فلو أنّا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحقّ تركنا له الحقّ لم نقض حقّ مسلم» قال: فلمّا صلّى على الجنازة قال وليّها لأبي جعفر عليه السلام: ارجع مأجورا رحمك اللّٰه، فإنّك لا تقدر [٢] على المشي، فأبى أن يرجع، قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع و لي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال [٣]:
امضه [٤] فليس بإذنه جئنا و لا بإذنه نرجع، إنّما هو فضل و أجر طلبناه [٥] فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك» [٦].
و في حديث الأصبغ [٧] عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «و قيراط بالانتظار حتّى يفرغ من دفنها» [٨].
السابع: لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه،
فإن قدر على إنكاره و إزالته فعل و أزاله، و إن لم يقدر على إزالته استحبّ له التشييع و لا يرجع لذلك، خلافا لأحمد [٩].
[١] م و ن: فقال.
[٢] ح: لا تقوى، كما في الوسائل.
[٣] أكثر النسخ: قال.
[٤] غ و ح: امض.
[٥] ق و خا: و أجر للمشّاء.
[٦] التهذيب ١: ٤٥٤ الحديث ١٤٨١، الوسائل ٢: ٨١٨ الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١ و ص ٨٢٣ الباب ٣ من أبواب الدفن الحديث ٧.
[٧] غ بزيادة: بن نباتة.
[٨] التهذيب ١: ٤٥٥ الحديث ١٤٨٤، الوسائل ٢: ٨٢٢ الباب ٣ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٩] المغني ٢: ٣٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٧٣، الإنصاف ٢: ٥٤٣.