منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
من الجسد و هو معه غسل الرأس أوّلا ثمَّ الجسد و يضع القطن فوق الرقبة و يضمّ إليه الرأس و يجعل معه في الكفن، و كذلك إذا أنزله إلى قبره تناوله [١] مع الجسد و أدخله اللحد و وجّهه إلى القبلة.
مسألة: الحبلى إذا ماتت و لم يمت ولدها شقّ بطنها من جانبها الأيسر و أخرج الولد
و خيط الموضع و غسّلت و كفّنت بعد ذلك. و به قال الشافعيّ [٢].
و قال أحمد: لا يشقّ بطنها بل تدخل القوابل أيديهنّ في فرجها و يخرجن الولد، و إن لم تكن قوابل تركت الأمّ حتّى يموت الولد ثمَّ تغسّل و تكفّن و تدفن [٣].
لنا: أنّ إخراجه باليد لا يؤمن معه الجناية عليه و تلفه، و تركه حتّى يموت إتلاف له، و هما [٤] محرّمان، و إتلاف جزء من الميّت لإبقاء حياته أولى، كما لو خرج بعضه حيّا و لم يمكن إخراجه إلّا بالشقّ فإنّه يشقّ الموضع إجماعا.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المرأة تموت و ولدها في بطنها يتحرّك، قال: «يشقّ عن الولد» [٥].
و عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سألته عن المرأة تموت و يتحرّك الولد في بطنها أ يشقّ بطنها و يخرج الولد؟ قال: «نعم» [٦].
و مثله رواه وهب بن وهب عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام [٧].
[١] ح و ق: يتناوله.
[٢] حلية العلماء ٢: ٣٥٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٨، المجموع ٥: ٣٠١، المغني ٢: ٤١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٤.
[٣] المغني ٢: ٤١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٦١، الإنصاف ٢: ٥٥٦.
[٤] ق، خا و ح: فهما.
[٥] التهذيب ١: ٣٤٣ الحديث ١٠٠٤، الوسائل ٢: ٦٧٤ الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار الحديث ٦.
[٦] التهذيب ١: ٣٤٤ الحديث ١٠٠٦، الوسائل ٢: ٦٧٤ الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار الحديث ٤.
[٧] التهذيب ١: ٣٤٤ الحديث ١٠٠٨، الوسائل ٢: ٦٧٣ الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار الحديث ٣.