منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
و عنه عليه السلام قال: «إذا بكى اليتيم اهتزّ له العرش، فيقول اللّٰه تبارك و تعالى:
من هذا الّذي أبكى عبدي الّذي سلبته أبويه في صغره؟ فو عزّتي و جلالي و ارتفاعي في مكاني لا يسكته [١] عبد مؤمن إلّا وجبت له الجنّة» [٢].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: يكره الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة [٣].
و خالف فيه ابن إدريس [٤]، و هو الحقّ، إذا لا مقتضى للكراهية في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه [٥] و الدعاء لهم و تسليته [٦] و اشتغال صاحب المصيبة بمحادثتهم [٧] و مذاكرتهم.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال: «ليس لأحد أن يحدّ أكثر من ثلاثة أيّام إلّا المرأة على زوجها حتّى تنقضي عدّتها» [٨].
احتجّ الشيخ بأنّ فيه تحديدا [٩] بالمصيبة [١٠].
و الجواب: أنّ فيه تسلية للمصاب.
و يستحبّ أن لا يبرح حاضر المصيبة إلى [١١] أن يؤذن له في الانصراف. فإن كان صاحبها [١٢] جاهلا بما ينبغي له من الإذن في الانصراف [١٣] انصرف بغير إذنه، و كذا لو حصل
[١] م، ق، خا و ح: لا يسكّنه.
[٢] الفقيه ١: ١١٩ الحديث ٥٧٣، الوسائل ٢: ٩٢٧ الباب ٩١ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٣] المبسوط ١: ١٨٩.
[٤] السرائر: ٣٤.
[٥] غ، ف و ص: إخوانهم.
[٦] ش و ن: و التسلية له، ح: و تسلية لهم، م: و التسلية، غ: و تسليتهم.
[٧] ق و ح: بمجاورتهم.
[٨] الفقيه ١: ١١٦ الحديث ٥٥٠، الوسائل ١٥: ٤٥٠ الباب ٢٩ من أبواب العدد الحديث ٥.
[٩] ش، م، ن و ك: تجديدا.
[١٠] لم نعثر عليه.
[١١] خا، ق و ح: إلّا.
[١٢] ك: صاحب المصيبة، خا، ق و ح: مصاحبها.
[١٣] خا، ق و ح: بالانصراف.