منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
فوقّع عليه السلام: «يكون ذلك في بلاليع» [١].
مسألة: يكره تسخين [٢] الماء للميّت.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤]. و قال أبو حنيفة: يستحبّ الإسخان [٥].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يعلّمه الصحابة لمّا علّمهم تغسيل الميّت، فلم يكن مشروعا.
و لأنّ الماء البارد يفيده استمساكا، و الحارّ يفيده استرخاء فكان الأوّل [٦] أولى، و لهذا يطرح الكافور في الماء، ليفيده زيادة التبريد.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
«لا يسخّن الماء للميّت» [٧].
و عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«لا يسخّن الماء للميّت، لا يعجّل له النار و لا يحنّط بمسك» [٨].
و عن عبد اللّٰه بن المغيرة، عن رجل، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام قالا:
[١] التهذيب ١: ٤٣١ الحديث ١٣٧٨، الوسائل ٢: ٧٢٠ الباب ٢٩ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٢] ح: أن يسخن.
[٣] الأمّ ١: ٢٨٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، حلية العلماء ٢: ٣٣٤، المجموع ٥: ١٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١٨، مغني المحتاج ١: ٣٣٣.
[٤] المغني ٢: ٣٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٤، الإنصاف ٢: ٤٩٣، حلية العلماء ٢: ٣٣٤، المجموع ٥: ١٦٨.
[٥] بدائع الصنائع ١: ٣٠١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٠، شرح فتح القدير ٢: ٧٣، تحفة الفقهاء ١: ٢٤٠، مجمع الأنهر ١: ١٨٠، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٩، حلية العلماء ٢: ٣٣٤، المغني ٢: ٣٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٤، عمدة القارئ ٨: ٣٦.
[٦] هامش ح: فكانت الأولى، ص: و كان.
[٧] التهذيب ١: ٣٢٢ الحديث ٩٣٨، الوسائل ٢: ٦٩٣ الباب ١٠ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.
[٨] التهذيب ١: ٣٢٢ الحديث ٩٣٧، الوسائل ٢: ٦٩٣ الباب ١٠ من أبواب غسل الميّت الحديث ٣.