منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
ذنوب سنة إلّا الكبائر» [١].
و عنه عليه السلام: «من غسّل ميّتا فستر و كتم خرج من الذنوب كما ولدته أمّه» [٢].
و عنه عليه السلام: «ما من مؤمن يغسّل مؤمنا ميّتا فيقول- و هو يغسله-: ربّ عفوك عفوك، إلّا عفا اللّٰه عنه» [٣].
مسألة: و إذا أعدّ الغاسل الكفن أخذ في تغسيله،
فيضعه على ساجة أو سرير، بلا خلاف، لأنّه إذا كان على الأرض سارع [٤] إليه الفساد و نالته [٥] الهوامّ.
و يستقبل به القبلة كما وضعه حال الاحتضار وجوبا. روى الشيخ في الحسن عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: «و كذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل [٦] تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه و وجهه القبلة» [٧].
و عن عبد اللّٰه الكاهليّ قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن غسل الميّت، فقال:
«استقبل بباطن قدميه القبلة حتّى يكون وجهه مستقبل القبلة» [٨].
و يستحبّ أن يغسل تحت سقف، و لا يجعل تحت السماء، لأنّه أستر للميّت.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال:
[١] الفقيه ١: ٨٥ الحديث ٣٩٢، الوسائل ٢: ٦٩٠ الباب ٧ من أبواب غسل الميّت الحديث ١. و فيهما:
«إلّا غفر اللّٰه له».
[٢] الفقيه ١: ٨٦ الحديث ٣٩٥، الوسائل ٢: ٦٩٢ الباب ٨ من أبواب غسل الميّت الحديث ٢.
[٣] الفقيه ١: ٨٥ الحديث ٣٩٣ و فيه: «ربّ عفوك عفوك عفوك»، الوسائل ٢: ٦٩١ الباب ٧ من أبواب غسل الميّت الحديث ٢.
[٤] م: ساغ.
[٥] ح، ق و خا: و تأتيه.
[٦] ح، ق و خا: الغسل.
[٧] التهذيب ١: ٢٨٦ الحديث ٨٣٥، الوسائل ٢: ٦٦١ الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار الحديث ٢. في التهذيب:
مستقبلا بباطن.، و في الوسائل: مستقبل باطن (مستقبلا بباطن).
[٨] التهذيب ١: ٢٩٨ الحديث ٨٧٣، الوسائل ٢: ٦٨١ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت الحديث ٥.