منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
و في الموثّق عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل لا يدري أ ركعتين صلّى أم واحدة؟ فقال [١]: «يتمّ بركعة» [٢].
احتجّ الشافعيّ [٣] بما رواه أبو داود بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فليلغ [٤] الشكّ و ليبن على اليقين، و إذا استيقن التمام سجد [٥] سجدتين، فإن كانت صلاته تامّة كانت الركعة نافلة و السجدتان، و إن كانت ناقصة كانت الركعة تمام الصلاة و كانت السجدتان مرغمتي الشيطان» [٦].
و عن عبد الرحمن بن عوف، عن النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «إذا شكّ أحدكم في الثنتين و الواحدة فليجعلها واحدة، و إذا شكّ في الثنتين و الثلاث فليجعلها ثنتين، و إذا شكّ في الثلاث و الأربع فليجعلها ثلاثا، ثمَّ ليتمّ ما بقي من صلاته حتّى يكون الوهم في الزيادة، ثمَّ يسجد سجدتين و هو جالس قبل أن يسلّم» [٧].
و احتجّ الحسن البصريّ [٨] بما رواه أبو هريرة قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «يأتي الشيطان أحدكم فيلبّس عليه صلاته فلا يدري أ زاد أم نقص، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين و هو جالس» [٩].
[١] غ و خا: قال، كما في الاستبصار و الوسائل.
[٢] التهذيب ٢: ١٧٨ الحديث ٧١٢، الاستبصار ١: ٣٦٥ الحديث ١٣٨٩، الوسائل ٥: ٣٠٣ الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢٢.
[٣] الأمّ ١: ١٣٠، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٩، المجموع ٤: ١٠٩.
[٤] كذا في النسخ، كما في سنن ابن ماجه، و في باقي المصادر: «فليلق».
[٥] م و ن: يسجد.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٦٩ الحديث ١٠٢٤. و رواه ابن ماجه و الدار قطني و الحاكم، ينظر: سنن ابن ماجه ١:
٣٨٢ الحديث ١٢١٠، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٧٢ الحديث ٢١، المستدرك للحاكم ١: ٣٢٢، سنن البيهقيّ ٢: ٣٥١.
[٧] سنن الترمذيّ ٢: ٢٤٥ الحديث ٣٩٨، المستدرك للحاكم ١: ٣٢٥، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٧٠ الحديث ١٥.
بتفاوت يسير في الجميع.
[٨] المجموع ٤: ١١١، عمدة القارئ ٧: ٣١٢.
[٩] صحيح البخاريّ ٢: ٨٧، صحيح مسلم ١: ٣٩٨ الحديث ٣٨٩، الحديث ٣٨٩، سنن أبي داود ١: ٢٧١ الحديث ١٠٣٠، سنن البيهقيّ ٢: ٣٥٣.