منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
أمر بتهيئته، فلمّا فرغ من أمره دعا بكفنه، فكتب في جانب الكفن: «إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه» [١].
فروع:
الأوّل: يستحبّ أن يكتب ذلك بتربة الحسين عليه السلام،
لأنّها تتّخذ [٢] للبركة، و هو مطلوب حينئذ.
الثاني: قال المفيد رحمه اللّٰه في رسالته إلى ولده: تبلّ [٣] التربة و يكتب بها [٤].
و باقي الأصحاب أطلقوا ذلك [٥]، و لا منافات، فالأولى ما قاله المفيد.
الثالث: لو لم توجد تربة كتب بالإصبع،
و يكره أن يكتب بالسواد، لأنّ فيه خروجا عن التكفين بالبياض [٦] و مخالفة للنهي عن التكفين بالسواد.
و كذا لا يكتب [٧] بشيء فيه صبغ من الأصباغ. قاله المفيد رحمه اللّٰه [٨].
مسألة: ذهب أكثر علمائنا إلى كراهية تجمير الأكفان [٩].
و قال ابن بابويه: يجمّر
[١] التهذيب ١: ٢٨٩ الحديث ٨٤٢ و ص ٣٠٩ الحديث ٨٩٨، الوسائل ٢: ٦٧٢ الباب ٤٤ من أبواب الاحتضار الحديث ٣ و ص ٧٥٧ الباب ٢٩ من أبواب التكفين الحديث ١.
[٢] ح: لأنّه يتّخذ.
[٣] خا، ح و ق: بلّ.
[٤] نقله عنه في السرائر: ٣٢.
[٥] منهم: الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ١٧٧، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٦٠، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١:
٤٠.
[٦] خا، غ و ق: في البياض.
[٧] خا، ح و ق بزيادة: فيه.
[٨] المقنعة: ١١.
[٩] منهم: الشيخ الطوسيّ في الخلاف ١: ٢٨٤ مسألة- ٢٨، و السيّد ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٦٣، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ١: ٢٩٠.